النكت على كتاب البرهان
التقي المقترح (w. 612 H) · أصول الفقه
Mulai membaca 282 halaman
Data kitab
الكتاب: النكت على كتاب البرهان
المؤلف: تقي الدين المقترَح أبو العز مظفر بن عبد الله المصري الشافعي (ت ٦١٢ هـ)
المحقق: د. على بن عبد الرحمن بسام
الناشر: دار أسفار - الكويت
الطبعة: الأولى، ١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ م
عدد الصفحات: ٣٠٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المؤلف: تقي الدين المقترَح أبو العز مظفر بن عبد الله المصري الشافعي (ت ٦١٢ هـ)
المحقق: د. على بن عبد الرحمن بسام
الناشر: دار أسفار - الكويت
الطبعة: الأولى، ١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ م
عدد الصفحات: ٣٠٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Daftar isi
- مقدمة المحقق sub-bab ›
- حق على كل من يحاول الخوض في فن من فنون العلم
- أن يحيط بالمقصود منه
- والمواد التي يستمد منها ذلك الفن
- وحده وحقيقته إذ أمكنت عبارة سديدة
- وإن عسرت حاول الدرك بمسلك التقاسيم
- والغرض من ذلك أن يكون الإقدام على تعلمه مع حظ من العلم
- فأصول الفقه مستمدة من الكلام والعربية والفقه
- ومما يجب له من الصفات، وما يستحيل عليه
- وما يجوز في حكمه
- ولا يندرج المطلوب من الكلام تحت حد
- وهو يستمد من الإحاطة بالسبر بين العلم وما عداه
- والعلم بالفرق بين البراهين والشبهات
- ومن مواد أصول الفقه: العربية
- ومن مواد أصول الفقه: الفقه، فإنه مدلول الأصول
- فإن قيل: فما الفقه؟ قلنا: هو في اصطلاح علماء الشريعة
- فإن قيل: فما أصول الفقه؟ قلنا: هي أدلته
- وأدلته هي القواطع السمعية
- فصل – قد ذكرنا أن الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية
- فأريس الحكيم المضاف إلى متعلقه صفة فيه ثابتة
- ثم من أحكام الشرع التحسين والتقبيح
- إنما يرسم الشارع منها ما يرسم لمصالح المكلفين
- وقد اضطربت النقلة عنهم في قوله: يفتح الشيء لغيره
- وقد سلك القاضي في الرد عليهم مسلكين
- ما ادعيتم الضرورة فيه
- وإنما يتأتى ذلك في النظريات
- فإن قيل: أنتم تلجؤون ما علمتم وتحسنون ما لمحتم
- المسلك الثاني للقاضي – قال: نرى كفية تنحي أمما
- المسلك الحق عندي في ذلك الجامع لمحاسن المذاهب
- والعقول تتقاضى من أربابها اجتناب المهالك
- والكلام في مسألتنا مدار على ما يقبح ويحسن في حق الله
- ونتيجة القول في هذا الباب أنه لو فرض ورود الأمر
- أنه الخصوم
- مسألة: ترسم بشكر المنعم
- ومن أين يعرف ذلك بالعقل؟ والمشكور يقول: لا يجب
- ومما ذكر أبو إسحاق في مفاوضة جرت له أن الشاكر متعب
- وللخصوم سلكان: أحدهما – التعلق بسافل العقلاء شاهدا
- فإن قالوا: لو لم تقض بوجوب النظر عقلا لا نحسمت دعوة
- وأي حاجة إلى ذلك وفي دعوة النبي متبع حينا هادوا به
- والسر في ذلك أن النظر الأول لا يتصور وقوعه إلا كذلك
- وكل قربة لا يصح التقرب بها إلى الله تعالى
- مسألة: لا حكم على العقلاء قبل ورود الشرع
- ما لا يعين العقل حظرا ولا قبحا
- فإن قالوا: حق على الشارع أن يبيح
- فصل – بمجموع التكليف ومعناه ومن يكلف
- الأوجه أن يقال: إلزام ما فيه كلفة
- نعم الندب والكراهة يقترنان بالتخيير المخابطي
- نعم البارع يجمع
- وأما الإباحة فقد قال الأستاذ: إنها من التكاليف
- وقد نقل عن أبي الحسن أنه كان يجوز تكليف ما لا يطاق
- وهو سوء غير مديح
- ولا يدفع هذا قول القائل: إن الأمر بالشيء نهي عن ضده
- إن القدرة وإن قارنت الضد لم تقارن الفعل، وهو مأمور به
- ولا ينجي من ذلك تمويه المسوه بذكر لفظ الكسب
- على أنا سنوضح ما نعتقده في خلق الأعمال
- فإن قيل: فما الصحيح في تكليف ما لا يطاق
- لأن خلاف المعلوم مقدور في نفسه
- ولا نقر في الاستصلاح ونقيضه
- مسألة: السكران يمتنع تكليفه
- وقد تمسك الفقهاء بما يصح من أقواله
- مسألة: المكره لا يسمع تكليفه، لأنه قادر على الفهم والامتثال
- وذهبت المعتزلة إلى أن المكره على العبادة غير مكلف بها
- وقد ألزمهم القاضي المكره على القتل
- مسألة: ذهب بعض أصحاب أبي حنيفة إلى أن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة
- المخاطبة بإيقاع الفروع مناطة بتصحيحها
- وتجويز مخاطبتهم بإقامة الشرائع مع استمرارهم على الكفر
- وهذا منقوض باعتقاد النبوات وإعطاء ميثاق الأنبياء
- التحقيق عندي أنهم مأمورون بالتوصل
- وإذا مضى من الزمان ما يسع الشرط
- فإن قيل: إن ثبت لكم الجواز على تأويل التوصل
- فإن قيل: أتقطعون أنهم معاقبون في الدار الآخرة على ترك فروع الشرع
- مدارك العلوم
- قال القاضي: العقل من العلوم
- وما حوم عليه أحد من علمائنا إلا الحارث بن أسد المحاسبي
- فصل – لم يذكر من يبالى به من العقلاء أصل العلوم، ونقلوا عن السوفسطائية إنكار العلوم
- فصل – في حقيقة العلم وحده
- العلم تبيين المعلوم على ما هو به
- وقال أبو الحسن العلم ما أوجب لمن قام به كونه عالما
- العلم ما يصح من المتصف به إحكام الفعل وإتقانه
- اعتقاد الشيء على ما هو به
- وقال القاضي: العلم معرفة المعلوم على ما هو به
- ولست أرى ما قاله القاضي سديدا
- فإن قيل: قد تابعتم كلام المحققين بالنقض
- الجهل عقد يتعلق بالمعتقد على خلاف ما هو عليه
- فنقول: عقد المقلد إذا لم يكن له مستند عقلي غير عليم عن القطع من جنس الجهل
- من سبق إلى عقده أن زيدا في الدار، ولم يكن فيها
- وقد نقل النقلة عن أبي هاشم: إن العلم بالشيء والجهل به مثلان
- فإما ظهر ذلك فثمة أمر آخر، وعقد الثالث يرتبط عقده بأن زيدا في الدار أم لا
- وقد يطرأ على العالم المحقق سؤال صادر عن عقد له تقليدي
- فصل – يحتوي على أقاويل من مدارك العقول
- قال الأوائل: إن العلوم تتشكل في الحواس
- مدارك العلوم: الإلهام
- وقال المشبهة: لا مدرك للعلوم إلا الكتاب والسنة والإجماع
- وقال المحققون: مدارك العلم الضروريات
- والمرتضى المقطوع به عندنا أن العلوم كلها ضرورية
- إذا أسند نظره ولم تعقبه آفة، فالعلم يحصل من غير فرض غيره
- وأما المعتزلة فإنهم فهموا أن العلوم غير مباشرة بالقدرة الحادثة
- ثم رتب أئمتنا أدلة العقول ترتيبا
- ثم حصروا الجوامع في أربعة أصناف
- وقد تكون المقدمة ضرورية والنتيجة نظرية
- قد تكون المقدمة نظرية، والنتيجة ضرورية
- والقول الجامع في ذلك: إن قام دليل على المطلوب
- فأما السبر والتقسيم الدائر بين النفي والإثبات
- فصل – يجمع قول الأصحاب في مراتب العلوم
- إنما تأخرت بعد المحسوسات لتطرق إمكان التواطؤ
- وقد اختلفوا في هذه الأقسام
- إنما يرسم الشارع منها ما يرسم لمصالح المكلفين
- وقد اضطربت النقلة عنهم في قوله: يفتح الشيء لغيره
- فصل فيما يدرك بالعقل، وفيما يدرك بالسمع لا غير
- وقد سلك القاضي في الرد عليهم مسلكين
- ما ادعيتم الضرورة فيه
- وإنما يتأتى ذلك في النظريات
- فإن قيل: أنتم تلجؤون ما علمتم وتحسنون ما لمحتم
- المسلك الثاني للقاضي – قال: نرى كفية تنحي أمما
- المسلك الحق عندي في ذلك الجامع لمحاسن المذاهب
- والعقول تتقاضى من أربابها اجتناب المهالك
- والكلام في مسألتنا مدار على ما يقبح ويحسن في حق الله
- ونتيجة القول في هذا الباب أنه لو فرض ورود الأمر
- أنه الخصوم
- مسألة: ترسم بشكر المنعم
- ومن أين يعرف ذلك بالعقل؟ والمشكور يقول: لا يجب
- ومما ذكر أبو إسحاق في مفاوضة جرت له أن الشاكر متعب
- وللخصوم سلكان: أحدهما – التعلق بسافل العقلاء شاهدا
- فإن قالوا: لو لم تقض بوجوب النظر عقلا لا نحسمت دعوة
- وأي حاجة إلى ذلك وفي دعوة النبي متبع حينا هادوا به
- والسر في ذلك أن النظر الأول لا يتصور وقوعه إلا كذلك
- وكل قربة لا يصح التقرب بها إلى الله تعالى
- مسألة: لا حكم على العقلاء قبل ورود الشرع
- ما لا يعين العقل حظرا ولا قبحا
- فصل – قال الأصوليون: الأدلة النقلية هي التي يفضي النظر فيها إلى العلم بالمدلولات
- وهي تدل لأنفسها وما هي عليه من صفاتها
- ثم تسام الفرض في ذلك أن المعقولات تنقسم إلى البدائه
- ثم ليس في الظنيات على الحقيقة انقسام إلى عقلي ونقلي
- ثم البرهان ينقسم إلى البرهان المنسد وإلى الخلف
- والأحكام الإلهية كلها تستند إلى برهان الخلف
- واستكمال ذلك يستدعي طرفا من الكلام صالحا في البيان
- القول في البيان
- وقال بعض من ينسب إلى الأصوليين: إن البيان: إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي والوضوح
- والمرتضى عندنا ما ذكره القاضي حيث قال: البيان: هو الدليل
- المرتبة الثانية: كلام واضح بين واضح
- المرتبة الثالثة – ما جرى ذكره في الكتاب
- من عرف كتاب الله نصا واستنباطا
- وقال الأصفهاني بن داود: أبطل الشافعي الإجماع
- والظاهر ليس بيانا
- والمرتبة الخامسة في المفهوم
- والسادسة: القياس وهو ينقسم إلى ما في لفظ الشارع له إشارة
- والمداولات المتلقاة من الإجماع
- فصل – الفن الثالث: في مسألة تأخير البيان
- المسلك الثاني – يتعلق بمناقضتهم مذهبهم
- المسلك الثالث – فنقول: قد ورد الأمر بالجمع
- فإن قالوا: مخاطبة المكلف بما لا يفهم لا فائدة فيه
- القول في اللغات ومآخذها وألفاظ جرى رسم الأصوليين بالكلام عليها
- اعلم أن معظم الكلام في أصول الفقه يتعلق بالألفاظ والمعاني
- مسألة: اختلف أرباب الأصول في مأخذ اللغات
- وذهب الأستاذ أبو إسحاق في طوائف من الأصحاب إلى أن القدر الذي يفهم منه التواطؤ
- مسألة: ذهب بعض من ينتمي إلى أصحابنا في طوائف من الفرق إلى أن اللغة لا يمتنع إثباتها قياسا
- مسألة: في ألفاظ استعملها العرب
- أما القاضي فقد استمر على نجاح ظاهر
- والمختار عندنا في ذلك
- كتاب الأوامر
- الأمر من أقسام الكلام
- واختلف جواب أبي الحسن في تسمية العبارات كلاما
- إن الأمر يجد من نفسه الاقتضاء وجدانا ضروريا
- فإن قيل: ما يصدر عنه في الصورة المفروضة لا يكون أمرا
- فإن قيل: ذلك الذي يجده الآمر من الاقتضاء
- وقد أثبت المعتزلة النظر طلبا زائدا على الإرادة
- مسألة: في حقيقة الأمر
- هو قول القائل لمن دونه: افعل
- وهو اسم لا حقيقة لأصله
- وأما الكعبي فإنه اشترط إرادتين
- وأما ما ذكروه من صفات النفس غير مستند
- ومن ظن منهم أنه يتمكن من فصل بين مذهبهم وبين معتقد أصحاب الهيولى
- وأما الصفات التابعة للمحدوث فقولهم مخبوط فيه
- إن الحدوث من أثر القدرة
- وإن اعترف معترف بذلك كالتلعثم
- وأما ما قدروه واقعا بالعلم، وهو الإحكام
- وقولهم بقدم الذات يصبهم عن إثبات ثبوت الحدوث
- فنقول: قد أتيتم معاشر البصريين كقول القائل: "افعل" صفة
- ثم التطم البغداديون والبصريون، فسب البصريون الكعبي إلى التحكم بإثبات صفات
- مسألة: في صيغة الأمر
- المنقول عن أبي الحسن وغيره من الواقفية أن العرب ما صاغت للأمر الحق القائم بالنفس عبارة
- ثم نقل بعض مصنفي المقالات عن أبي الحسن أنه كان يستمر على الوقف
- وذهب ذاهبون من المعتزلة إلى أن مقتضى الصيغة عند الإطلاق
- وإن زعم طارد الطريقة أنه لا يدري
- وإن عثر عن الواقفية عثر عن محاولة روم الوقف
- وهذا المسلك لا يصفو عن شوائب النزاع
- فأقول: ثبت في وضع الشرع أن الصيغة في الغالب موجهة
- مسألة: صيغة الأمر إذا وردت مطلقة
- قولهم: إن المحل لا يخلو عن الأضداد كلها لاسيما الأكوان
- وهي معظم أفعال المكلفين
- أما الاعتبار بالنهي مطلقا بمسلك القياس فمردود
- وإن طمع من لا يحيط بالحقائق أن يسلم دوام وجوب الامتثال
- قالوا: من امتثل الأمر مرة واحدة يسمى ممتثلا
- وليس بين النفي والإثبات درجة
- وجملة صيغ الأفعال المشتقة من المصادر
- مسألة: الصيغة المطلقة التي فيها الكلام، إن قيل: إنها تقتضي استغراق الأوقات
- وقد ذهب القاضي أبو بكر إلى ما اشتهر عن الشافعي
- وليس مذهب أحد
- فإن قيل: إنما يجوز له التأخير بشرط سلامة العاقبة
- والذي يوضح هذا المسلك من غير استشهاد بمسألة أن العقل لا يحيل اقتضاء شيء على الإيجاب
- وربما يحور العبارة فيقول: الواجب: ما يتعين الإقدام عليه، وهذا الفعل في الزمن الأول
- وقد تردد جواب القاضي في هذا المقام لاستشعاره إشكال الكلام
- ولو لم يخطر للمخاطب عزم أصلا وجد منه الامتثال في أثناء العمر
- وهو معنى قوله: من مات ولم يحج انبسقت المعصية على جميع سني الإمكان
- ثم القول الحق فيه: إن الأمر اقتضاء ناجز، والمقتضى مطلوب
- فالذي أقطع به أن الطالب مهما أتى بالفعل، فإنه – يحكم الصيغة المطلقة –
- مسألة: ذهب القاضي في جماعة من الأصوليين إلى أن المندوب مأمور به
- لا فيها فائدة فيها من طريق المعنى
- مسألة: ذهب بعض أئمتنا إلى أن الأمر بالشيء نهي عن أضداد المأمور به
- فأما المعتزلة، فالأمر عندهم: هو العبارة، وقول القائل: "افعل" أصوات مقطعة
- وهذا باطل قطعا، من جهة أن الذي يأمر بالشيء، فلا يخطر له أضداد المأمور به
- فأما إن كان ذاكرا للأضداد، عالما بأن الاتصاف
- وأما من قال: إن النهي عن الشيء أمر بأحد أضداد المنهي عنه
- مسألة: إذا وقع المأمور به المقتضى على حسب الاقتضاء أجزأ وكفى
- فنقول لمن يشيب بالخلاف: أتقول: إن الصيغة تقتضي التكرار أو المرة الواحدة؟
- مسألة: الأمر بالشيء يتضمن اقتضاء ما يفتقر المأمور به إليه حالة وقوعه
- إنه مأمور به من جهة أن إيقاع الصلاة بدونه غير ممكن
- وهي غير مأمور بها، بل تقع وسيلة وذريعة إلى إيقاع المأمور به
- إن كان لا يمكن استيعاب سحق الفرض إلا به، فلا بد منه
- هذا الآن من الخرق، فإن العبدين غير مأمورين بالجمعة
- فإن أدلة العقول إذا ثبت في الفكر ولم يعقبها مضاد
- مسألة: ما ثبت فيه الحظر، ثم وردت فيه صيغة الأمر
- إني لو كنت من القائلين بالصيغة لقلت: إن الصيغة محمولة على الوجوب
- إن هذه الصيغة مع تقدم الحظر مشكلة، فمقتضى الوقف
- عن الأستاذ: إن صيغة الحظر بعد تقدم الوجوب مقتضية حظرا
- مسألة: الصيغة إذا تضمنت فعلا مؤقتا، فإذا انقضى الوقت فقد فات الامتثال
- إنه قياس الأسماء إن قوله: قائم اختيار مسألة أصلية بمسألة فرعية
- مسألة: الأمر بشيء من أشياء إذا كان محمولا على الوجوب يقتضي وجوب شيء واحد
- وهذه المسألة أراها عرية عن التحصيل
- وليس كلام الخصم في المسألة آيل إلى خلاف معنوي
- إنما المستحيل إثبات واجب لا يتوصل المكلف إلى تعيينه
- مسألة: اشتهر من مذهب شيخنا أبي الحسن مصيره إلى أن المعدوم الذي وقع في العلم وجوده واستجماعه شرائط التكليف مأمور على تقدير الوجود
- فإنه يسلم للشيخ أبي الحسن أن الكلام القديم هو القائم بالنفس
- فإن قيل: فما الذي ترونه؟
- ثم قال الشيخ: إن المعدوم مأمور به على شرط الوجود
- وإذ لاح ذلك بقي النظر في أمر بلا مأمور
- والذي ذكره من قيام الأمر بنا في غيبة المأمور به، فهو تمويه
- مسألة: ذهب الأصوليون من أصحاب أبي الحسن إلى أن الفعل في حال الحدوث مأمور به
- إن أبا الحسن ينزل القدرة مع المقدور منزلة العلة مع المعلول
- ومن أنصف من نفسه علم أن معنى القدرة: التمكن من الفعل
- عن مورد الخطاب إلى وقت الحاجة، ولكنا أقمنا رسمها
- وليس تأخير البيان مستحيل الوقوع عقلا
- والذي نريده الآن: أن الخطاب الذي يخصه مقتضى العقل يجوز فرض وروده
- مسألة: إذا وردت الصيغة الظاهرة في العموم، ولم يدخل وقت العمل بموجبها
- والقسم الثالث – إلحاقك الشيء بالمنصوص عليه لكونه في معناه
- والقسم الخامس – قياس الشبه
- والذي عندي أن نجري الترتيب على خلاف ذلك، فنقول: مطلوب الناظر ينقسم إلى معلوم ومظنون
- وأما قياس المعنى: فهو الذي يناسب
- ويضبطها في غرضنا شيئان: أحدهما: أن يكون أصل المعنى في وضعه أوضح وأبين
- والترجيحات يحصرها القرب من العلم والاعتقادات بالمؤيدات
- وقدم الأصوليون أشياء الأحكام على الأشياء الحسية
- وإذا بان المعنى والشبه، فقياس الدلالة مقدم على الشبه المحض
- وما ثبت بالطرد والعكس مقدم على الشبه المحض
- وأما قياس المخيل الجديد بالنطرد المنعكس
- مسألة: قال القاضي أبو بكر: ليس في الأقيسة المظنونة تقديم ولا تأخير
- وليت شعري من أين يظن المجتهد؟ فإن الظنون لها أسباب
- فصل – فيما يعلل وفيما لا يعلل
- فإن نظر الناظر، ولم يلح له معنى مناسب للحكم
- وقد يتمسك الشبه وما يقال إنه في معنى الأصل بقضية لفظية، أو أمر متعلق بحكاية حال
- مسألة: نقل أصحاب المقالات عن أصحاب أبي حنيفة أنهم لا يرون إجراء القياس في الكفارات والحدود والتقديرات
- قول الشافعي: أما الحدود فقد كثرت آيتكم فيها حتى تعديتموها إلى الأصحاب
- وأما الكفارات، فقد قاسوا الإفطار فيها بالأكل على الإفطار بالوقاع
- وقاسوا قتل الصيد حقا على قتله عمدا
- وأما الرخص، فقد قاسوا فيها، وتاهوا في البعد
- قال الشافعي: من شنيع ما ذكروه في الرخص: إثابتهم لها على خلاف وضع الشرع
- وأما المعدول به عن القياس، فقد ضرب الشافعي الاستنجاء فيه مثلا
- ونحن نرد الكلام إلى الحجاج، فنقول لهم: لم منعتم إجراء الأقيسة في هذه الأصول؟
- وأما المقدرات فقد قالوا فيها: إنها لا تهتدي العقول إلى معان تقتضيها
- فإن قيل: فما الذي ترون؟ قلنا: قد وضح بما قدمناه ما يعلل وما لا يعلل
- مسألة: ما صار إليه جماهير العلماء مع التزام القياس والقول به: أن طهارة الحدث ليست معقولة المعنى
- ما بال الوضوء يختص وجوبه بوقوع الحدث – وأجمع أرباب الشريعة على أن الأحداث موجبة للوضوء
- وأما ما ذكره أصحاب أبي حنيفة من أن إزالة النجاسة معقولة
- مسألة: قال الخائضون في هذا الفن: رب أصل يتطرق إليه التعليل من وجه
- وهذا الذي ذكروه أصول الشريعة، ونحن نقسمها خمسة أقسام
- والضرب الثاني – ما يتعلق بالحاجة العامة، ولا ينتهي إلى حد الضرورة
- والضرب الثالث – ما لا يتعلق بضرورة خاصة، ولا حاجة عامة
- والضرب الرابع – ما لا يستند إلى حاجة ولا ضرورة
- والضرب الخامس – ما لا يلوح للمستنبط فيه معنى أصلا، لا مقتضى من ضرورة أو حاجة ولا استحثاث على مكرمة
- فأما الضرب الأول – وهو ما يستند إلى الضرورة
- وأما الضرب الثاني – وهو ما يبنى على الحاجة كالإجارات
- ونحن نرى أن الله قبل تبيين القول فيه على أمر، وهو أن الإجارة جاءت خارجة عن الأقيسة
- ومن دقيق ما يجري في هذا الفن، وهو العلق النفس في هذا القبيل: أن الشافعي ألحق إثبات الخيار
- وأما الضرب الثالث – وهو ما لا ينتسب إلى ضرورة ولا حاجة، وغايته الاستحثاث على مكارم الأخلاق
- ثم هذا الضرب الذي أفضى الكلام إليه يضيق نطاق القياس فيه
- فالعالم الوجيز: أن المعنى الذي ذكرناه في هذه القاعدة الثانية مجال على غيب ينفرد بعلمه الشارع
- ثم للشرع تصرف في الضرورات
- فأما الطهارات وما يضاهيها مما قصاراه تخيل أمر بوظائف واجبة
- ثم قال القاضي: كما لا تثبت الأحداث بالقياس، فلا مجال أيضا للقياس في نفي الأحداث
- فإن احتكم محتكم بإثبات حدث من غير تثبت
- فإن تمسك في ذلك بظاهر يتعرض مثله للتأويل
- ومن نفى الحدث، فليكن متمسك المطالبة بثبت فيه
- ومما يتعلق بتمام الكلام في هذا الفن: أن القياس الجزئي
- فأما اعتبار أصحاب أبي حنيفة خروج النجاسات من غير السبيلين
- وأما الضرب الرابع – فقد مثلناه بالكتابة
- إن مالكا أوجبها
- ولكن الشافعي الله لم يعتمد في إيجاب الإيتاء مجرد الظاهر
- مسألة: قد ثبت أن الكتابة الفاسدة تثبت فيها أحكام مشابهة
- وقد امتنع طوائف من أئمتنا من قبول هذا القياس
- فإن فطن الخصم وسلم انحسام المعنى، واجتزأ بالأشبه
- وأنا أذكر مسلكا أصوليا يغني عن جميع ذلك، فأقول: قد مهدت أن القوانين المبنية على المكارم الخلقية
- وليس كلام الخصم في المسألة آيل إلى خلاف معنوي
- إنما المستحيل إثبات واجب لا يتوصل المكلف إلى تعيينه
- مسألة: اشتهر من مذهب شيخنا أبي الحسن ﵀ أن المعدوم الذي وقع في العلم وجوده واستجماعه شرائط التكليف مأمور على تقدير الوجود
- فإنه يسلم للشيخ أبي الحسن أن الكلام القديم هو القائم بالنفس
- فإن قيل: فما الذي ترونه؟
- ثم قال الشيخ: إن المعدوم مأمور به على شرط الوجود
- وإذ لاح ذلك بقي النظر في أمر بلا مأمور
- والذي ذكره من قيام الأمر بما في غيبة المأمور به، فهو تمويه
- مسألة: ذهب الأصوليون من أصحاب أبي الحسن إلى أن الفعل في حال الحدوث مأمور به
- إن أبا الحسن ينزل القدرة مع المقدور منزلة العلة مع المعلول
- ومن أنصف من نفسه علم أن معنى القدرة: التمكن من الفعل
- عن مورد الخطاب إلى وقت الحاجة، ولكنا أقمنا رسمها
- وليس تأخير البيان مستحيل الوقوع عقلا
- والذي نريده الآن: أن الخطاب الذي يخصه مقتضى العقل يجوز فرض وروده
- مسألة: إذا وردت الصيغة الظاهرة في العموم، ولم يدخل وقت العمل بموجبها
- ومما تعلق به من جوز تخصيص العلة
- والمسلك الذي نختاره: أن المستنبط إذا نصب علة فورد عليها نقض
- وإن طرأت مسألة إجماعية، وكان لا يتضح بينها وبين محل العلة فرق
- وأما فيما ذكرته على قطع، فإن محمدا فيما نقيل ونبره من التعليل اتباع الإجماع
- وإن كان يتأرجح فيها معنى على حال، فهو ملتحق بالأقسام
- فإذا قال الملزم: ليس على المناقض أن يبدي جامعا معنويا
- فإن قال الخصم، وقد اضطر الكتابة الفاسدة
- ومن أمثلة هذا الفصل: إلزام الاكتفاء بالخرص
- القول في الاستدلال
- فأما الشافعي فقد قال: أنا أعلم قطعا أنه لا تخلو واقعة عن حكم
- ثم عضد الشافعي هذا بأن قال: من سبر أحوال الصحابة
- مسألة: الرجعية محرمة الوطء عند الشافعي
- فإن قيل: لو قال من يحرم الرجعية: معتدة فأشبهت البائنة
- والذي يحقق ذلك: أن العدة من الغير تمنع ابتداء النكاح
- فصل – فإن قيل: قد أتيتم الاستدلال، ولم تقبلوه على الإرسال
- فصل – فإن قال قائل: ما الاعتراض على الاستدلال؟
- فصل – في استصحاب الحال
- والقول فيه: أنه إذا طرأ شك لم يبطل المشكوك فيه
- كتاب الترجيحات
- الترجيح: تغليب بعض الأمارات
- مسألة: أطلق الأئمة القول بأن المعقولات لا يجري الترجيح فيها
- مسألة: قال الأئمة والترجيحات لا تستعمل في المذاهب من غير نصب أمارات
- مسألة: أجمع المحققون على أن العوام ليس لهم أن يتعلقوا بمذاهب أعيان الصحابة
- ثم نحن نوضح وراء ذلك المذهب متحن المذاهب على الجملة في اختيار مذهب الشافعي
- مسألة: ذهب معظم الأصوليين إلى أن المجتهد لا يجوز له الاقتصار على ترجيح مذهب على مذهب
- القول في ترجيحات الأدلة
- مسألة: إذا تعارض نصان على الشرط الذي ذكرناه وتأرخا، فالمتأخر ينسخ المتقدم
- وقال قائلون: النصان متعارضان
- مسألة: إذا تعارض خبران نصان نقلهما الآحاد
- ومما يتصل بذلك أنه إذا روى أحد الخبرين فقه
- مسألة: في تقديم أحد الخبرين على الآخر بموافقة أقضية الصحابة
- والمستحيل حصول الإجماع على حكم مع غير
- ثم الذي أراه أن من ضرورة الإجماع على مناقضة النص المتواتر أن ينهج أهل الإجماع بكونه منسوخا
- أما إذا فرض خبر على شرط الصحة نقله الآحاد، وجرت أقضية من أئمة الصحابة على مخالفته، فكيف الوجه؟
- وقال الشافعي: لا أنظر إلى الأفعال والأقضية إذا لم يتفق عليها أهل الإجماع
- والرأي الحق عندنا في ذلك نوضحه بقسيم، فنقول: إذا تحققنا بلوغ الخبر طائفة من أئمة الصحابة
- مسألة: إذا تعارض خبران نصان، وانضم إلى أحدهما قياس
- واستدل القاضي بأن قال: الخبر مقدم في مراتب الأدلة على القياس
- مسألة: إذا تعارض نصان ولم يترجح أحدهما على الثاني
- فصل – كل ما قدمناه في تعارض النصوص، فإنما إذا تعارض ظاهران يتطرق التأويل إلى كل واحد منهما
- مسألة: إذا تعارض ظاهر من الكتاب وظاهر من السنة
- وقد قال القاضي: إذا تعارض ظاهر من الكتاب وظاهر من السنة نقله الآحاد
- مسألة: قال الله تعالى: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا﴾ الآية
- مسألة: إذا تعارض عمومان من الكتاب والسنة، وظاهرهما التناقض والتنافي
- وقال بعض الفقهاء فيما ذكرناه وأمثاله: الجمع بين الظاهرين في المقدار الممكن
- مسألة: إذا تعارض ظاهران، وأحدهما وارد على سبب خاص
- مسألة: إذا تعارض ظاهران، وفي أحدهما ما يقتضي التعليل
- مسألة: إذا تعارض ظاهران، وقد تطرق إلى أحدهما التخصيص
- مسألة: إذا تعارض ظاهران أو نصان، وأحدهما أقرب إلى الاحتياط
- مسألة: إذا تعارض لفظان، وتضمن أحدهما النفي، وتضمن الآخر الإثبات
- باب ترجيح الأقيسة. هذا الباب هو الغرض الأعظم من الكتاب
- وإذا تمهدت المهد بما ذكرناه، فنحن نرسم بعد ذلك مراتب في الإحالات
- فإذا تمهدت هذه القاعدة، فنقول في الطرفين إنه مبين
- فإن عارضوا القصاص في الطرف بقطع السرقة
- ومن لطيف الكلام في ذلك: أن المعاق، إذا إناه تعليله
- في المرتبة الثالثة: نمثلها بالقول في المكره على القتل
- ونحن الآن نذكر مراتب قياس الشبه، فنقول
- فإن قيل: فهل تتردد الشبه الخلقي من غير مجانسة
- ومن أبواب الشبه: ما يتعارض فيه المعنى والشبه
- فإن قيل: إذا تعلق الناظر بوجه من الشبه، فما وجه
- فإن قيل: المعلوم المسمى قياسا في معنى الأصل
- فصل – المرتبة الأولى من قياس المعنى هو النتيجة
- فصل – أحدث المتأخرون لقبا لباب من أبواب القياس
- وأنا أقول: إنما تحقق وجوب الخروج عن المطالبة
- والذي يحيك في الصدور أن المعنى إذا أمكن، فهو أولى
- وإنما نجز قدر الحاجة في مراتب الأقيسة
- ومما يتعلق بالترجيح في المعاني النظر فيما يخصها
- والاستدلال إذا عارضه شبه، فمن ضرورة التنبيه استدعاء إلى أصل
- مسألة: إذا تعارضت علتان إحداهما منعكسة والأخرى غير
- مسألة: قد تقدم القول في العلة القاصرة المختصرة
- والقول في هذا ينبني على الحكم الواحد، هل يعلل بعلتين أم لا؟
- مسألة: قال من يرجح المتعدية: إذا تعارض علتان فروج إحداهما أكثر من فروع الأخرى
- مسألة: من اعتقد أن كثرة الفروع تقتضي ترجيحا
- مسألة متعلقة بيفايا الكلام في هذا الفن – قال قائلون من أصحاب الشافعي: إذا تعارضت علتان، وإحداهما أكثر فروعا
- مسألة: ذهب ذاهبون إلى أن ما تجاذبه أصلان تعارضا
- مسألة: إذا تعارضت علتان، واختصت إحداهما بالاستناد إلى أصل
- مسألة: إذا تعارض قياسان، واعتضد أحدهما بمذهب صحابي
- مسألة: إذا تعارضت علتان إحداهما ذات وصف واحد
- مسألة: إذا تضمنت إحدى العلتين نفيا، والأخرى إثباتا
- ويتصل بهذه المسألة أن إحدى العلتين إذا انطبقت على أصل مستقر في الشرع
- مسألة: إذا تقابلت علتان: إحداهما حكم، والأخرى أمر محسوس
- مسألة: إذا كانت إحدى العلتين تعم الأحوال
- كتاب النسخ sub-bab ›
Sumber: al-Maktabah asy-Syamilah (no. 30200). Keberatan hak cipta? Hubungi kami.