[١٢٠] «فَصْلٌ مدارك العلوم في الدين ثلاثة في التقسيم الكلي» (¬١)
قال الشيخ: الفرق بين هذا الفصل وبين ما يدرك بالسمع لا غير، [وما] (¬٢) يدرك بالعقل لا غير: وذلك أن الكلام في الفصل المتقدم في المدركات، وهذا الفصل في المدارك؛ فافترقا.
وقال أيضًا: فرق آخر: وهو أن الكلام ههنا في مدارك الدين، وفيما تقدم فيها وفيما عداها، فيكون أعم.
[١٢١] قوله: «والقدر الذي يتفطن له العاقل أن العالم لا يخلو عن نطق نفسي» (¬٣) إلى آخره.
قال الشيخ: ادعاء الأستاذ (¬٤) أن ذلك الخبر مدرك ضرورة. قال الإمام: لا يكون إلا على وفق العلم، فيكون خبر صدق. فإن قال قائل: إن الخبر يكون على خلاف العلم، كان ذلك باطلا لوجهين:
أحدهما - هو أنه لا يخلو إما أن يجتمع هو والخبر الصدق القائم بذات الباري تعالى، أم لا؛ فإن اجتمعا، لزم اجتماع الضدين وهو محال،