Lewati ke konten

النكت على كتاب البرهان · التقي المقترح

hlm. 183

  1. ومن ظن منهم أنه يتمكن من فصل بين مذهبهم وبين معتقد أصحاب الهيولى

مصيرهم إلى إثباتِ الأشياء على حقائقِها» إلى قوله: «فإنَّا على اضطرارٍ نعلم أن الثبوتُ هو الوجودِ» (¬١).

قال الشيخ: المعتزلة يقولون: إن العدم شيءٌ ثابتٌ في الأزلِ، فلأجل هذا قالوا: صفة النفسِ: هي التي تلزم النفس وجودًا وعدمًا. والدليل على أن مذهب المعتزلة يلزم منه قدم العالمِ، أن الحدوثَ لا يخلو: إما أن يكون نفسُ الذاتِ، أو زائدًا عليها، فإن كان نفسُ الذاتِ، فيلزم أن تكون الذاتَ قديمةٌ، ضرورة ثبوتِها في الأزلِ. وإن كان زائدًا، فذلك الزائدُ إنما يقابله نفيٍ؛ لا نفيِ الذاتِ، فيلزم على هذا أن لا يكون للذاتِ حالة نفيٍ أصلًا، وهو تصريح أيضا بقدمِها.

[١٦٧] قوله: «ومن ظن منهمُ أنهُ يتمكنَ من فصل بينَ مذهبِهم وبينَ معتقد أصحابِ الهيولى (¬٢)، فقد ظن محالًا» (¬٣).

قال الشيخ: القائلون بالهيولى فرقتانِ: فرقة منهم يقولون: بأنَّ المادةَ - وهي الهيولى - لا تخلو عنِ الصورِ. وفرقة قالوا: إن المادةَ مجردةٌ عنِ الصورِ، ثم طرأت عليها الصورُ بعد ذلك. وهذا المذهبُ الثاني هو الذي يلزم المعتزلةِ، فإنهم يقولون بأنَّ الذواتِ ثابتةٌ أزلًا، ويطرأ عليها زيادةٌ، وهي حدوثُ الصورِ، فلا فرق إذًا بين المذهبينِ.

Rujukan halaman ini: النكت على كتاب البرهان، ص 183 (Shamela #30200, hlm. urut 161)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.