[٣١٦] «القول في الاستدلال»
اختلف العلماء المعتبرون والأئمة الخائضون في الاستدلال، وهو معنى مشعر بالحكم مناسب له» إلى قوله: «فالمذاهب إذًا في الاستدلال ثلاثة» (¬١).
قال الشيخ: المذهب الثالث، وهو الذي [عزاه] (¬٢) إلى مالك، لم يصح نقله عنه، هكذا يقول أصحابه (¬٣). فانحصر إذًا في مذهبين. وأيضا لو حقق مذهب الشافعي ﵁ لخرج (¬٤) عن الاستدلال المرسل، فإنه إذا اشترط [التقريب] (¬٥)، وفسر هذا التقريب المشترط بالملاءمة، فيكون من باب القياس في الأسباب، فيكون معتبرًا، ويخرج عن الاستدلال.
[٣١٧] قوله: «فأما الشافعي فقد قال: أنا أعلم قطعًا أنه لا تخلو واقعة عن حكم الله - تعالى - معزي إلى الشريعة» إلى قوله: «ولا يخفى على المنصف أنهم ما كانوا يبحثون بحث (¬٦) من تنقسم الوقائع عنده إلى ما يعرى عن الحكم وإلى ما لا يعرى» (¬٧) إلى آخر الكلام.