Lewati ke konten

النكت على كتاب البرهان · التقي المقترح

hlm. 113

  1. ما لا يعين العقل حظرا ولا قبحا

[٤٢] قوله: «ما لا يعيّن العقل حسنًا ولا قبحًا» (¬١).

قال الشيخ: اختلف المعتزلة في ذلك، منهم من جعله على الحظر قبل ورود الشرع، ومنهم من جعله على الإباحة، ومنهم من جعله على الوقف. والوقف أقرب إلى مذهبهم، لأن كل واحد من القبح والحسن محتمل، وليس أحد الاحتمالين بأولى من الآخر.

فيقال لأصحاب الوقف: ما تعنون بالوقف؟ فإن قالوا: ما ثبت عندنا حكم فوقفنا. فنقول: نحن أيضًا كذلك، إلا أن الفرق بيننا وبينهم أنهم يقفون وقف شك، ونحن نقف وقف جزم بقطع باتّ: لا حكم قبل ورود الشرع، وهم مترددون بين الحظر والإباحة.

ومن قال بالحظر يناقض كلامهم من جهة أن المسألة مما عجزت العقول فيها عن الحسن والقبح، وكأنهم قالوا: ما ليس بقبيح قبيح، أي ما ليس بمحظور محظور. وإن قالوا: إنما حظرناه مخافة أن يكون فيه محظور. قلنا: فيلزمكم مثل ذلك في الحسن والقبح (¬٢)، فينبغي أن توجبوه لاحتمال أن يكون فيه حسن.

قال الشيخ: من قال بالحظر يرد عليه سائر الأضداد التي لا يتصور الانفكاك عنها، مثل الحركة والسكون والقيام والقعود، فلا يخلو إما أن يحظروها كلها، أو يحظروا بعضها دون بعض.

Rujukan halaman ini: النكت على كتاب البرهان، ص 113 (Shamela #30200, hlm. urut 92)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.