[٢٩] قوله: «والعقول تتقاضى (¬١) من أربابها اجتناب المهالك وابتدار المنافع الممكنة على تفاصيل فيها» (¬٢).
قال الشيخ: تتقاضى بمعنى تحث على الشيء، ويقال للإمام: العقول إما أن تكون غريزة، أو علوم (¬٣) ضرورية. إن كانت العقول غريزة، فهي شرط في العلوم، وما كان شرطًا في العلوم لا يتأتَّى به اجتناب المهالك.
وإن كانت علومًا ضرورية، فالعلوم كاشفة لا تؤثّر في متعلقها، وإنما تتعلق بالشيء على حسب ما هو عليه، فلا تحث على نفع ولا ضرر.
[٣٠] قوله: «والكلام في مسألتنا مدار على ما يقبح ويحسن في حق الله تعالى» (¬٤). إلى آخره.
قال الشيخ: الدليل على أنه لا يحسن ولا يقبح شيء في حق الله تعالى أن يقال: كل من تساوت الأفعال بالنسبة إليه، فلا يحسن شيء ولا يقبح في حكمه.
بيان المقدمة الأولى: هو أن الحسن والقبح [يقتضيان] (¬٥) ترجيحا، والترجيح يناقض التساوي.