[١٦٨] قوله: «وأما الصفات التابعة للحدوث فقولهم مختبط فيها، فإنهم يزعمون أن التحيز واجب» (¬١).
قال الشيخ: لا يصح أن يكون التحيز واجبا لنفسه، لأنه لو كان واجبا لنفسه، لما عقل له على حالة نفي، وقد كان منفيا، فيلزم أن يكون جائزًا في حالة الحدوث، فهو إذًا طارئٌ، والطارئُ يفتقر إلى مقتضٍ، وغايته أن يكون ملازمًا للحدوث، والمتلازمان لا يصح ثبوت أحدهما دون الآخر.
[١٦٩] قوله: «إن الحدوث من أثر القدرة مع مصيرهم إلى أن الذوات ثابتة أزلًا» (¬٢).
قال الشيخ: إذا كانت ثابتة، لا معنى للحدوث فيها، لأن الموجود لا يوجد ثانيًا.
[١٧٠] قوله: «وإن اعترف معترف بذلك كالشحام (¬٣)، فقد جاهر بِقِدَم العالم» (¬٤).
قال الشيخ: من جهة أن وجودها في الأزل على جميع صفاتها، فيشعر