والجزئي بهذا النوع من النظر» (¬١).
قال الشيخ: إذا نظر الناظر في محل، واطلع على معنى معين علم أن الحكم معلل، وهذا هو المعني بالكلي، وعلم أيضًا أنه معلل بهذا المعنى الخاص دون غيره، وهذا هو المعني بالجزئي.
[٢٥٣] قوله: «فإن نظر الناظر، ولم يلح له معنى مناسب للحكم» إلى قوله: «ويرد (¬٢) نظره إلى قياس الشبه، وهو أوسع الأبواب، فإنه يجري عند إمكان المعنى، ويستمر أيضًا عند عدمه» (¬٣).
قال الشيخ: يريد أن الشبه له حالتان:
حالة يمكن عقلية المعنى فيه، وحالة لا يمكن. وهو في الحالتين معمول به، ومسلك شرعي، بخلاف قياس المعنى، فإنه لا يتصور إلا حيث يطلع على المعنى (¬٤) فيه، فكان الشبه أوسع بهذا الاعتبار.
[٢٥٤] قوله: «وقد ينحسم الشبه [وما] (¬٥) يقال إنه في معنى الأصل بقضية لفظية، أو أمر متعلق بحكاية حال. وبيان ذلك بالمثال: أن سهل بن أبي حثمة (¬٦) روى القصة المشهورة في حديث … ... … ... … ... … ... ..