قال الشيخ: هذا ليس محمولا على مطلق الأضداد، وإنما هو محمول على أضداد عامة، وهي كلها لا يلزم من ذكرها حضور المدلول بالبال. فهذا ينتفي بنفسه، فلا يحتاج إلى احتراز عنه.
[١٣٠] قوله: «ثم ليس في العقليات على الحقيقة انقسام إلى خفي وجلي، فإن قصاراها كلها العلم الضروري» (¬١).
قال الشيخ: لا حاجة إلى ذكر الضروري، فإن العلم إذا كان [كسبيًّا] (¬٢) ليس فيه تفاوت. وقال أيضا في الخفاء والجلاء: هذا إنما يرجع إلى طرق العلم الموصلة إليه، وإنما العلوم لا يتطرق إليها الخفاء ولا غيره.
[١٣١] قوله: «ثم البرهان ينقسم إلى البرهان المستد وإلى الخلف» (¬٣).
قال الشيخ: هذا الذي ذكره اصطلاح الأصوليين.
[١٣٢] قوله: «والأحكام الإلهية كلها تستند إلى برهان الخلف» (¬٤).
قال الشيخ: هذا ليس بسديد، فإن من الأحكام الإلهية ما يوجد من المستد، فإن دلالات الصفات بعضها على بعض، ودلالة التخصيص على الإرادة، وكذلك الإرادة على العلم، فهذه دلالة [مستدة] (¬٥)، وليست من برهان الخلف.