[٣٢٠] قوله: «فإن قيل: لو قال من يحرم الرجعية: معتدة فشابهت المعتدة عن وطء شبهة طارئ على النكاح، فهل يصح (¬١) هذا، أو يستقيم تقديره عدة الشبهة أصلًا؟ قلنا: هذا على اطراده من أحسن فنون الطرد» إلى قوله: «ومن يريد جمعًا، ولا متعلق له إلا اسم العدة، كان طاردًا» (¬٢).
قال الشيخ: لما بين الإمام أن هذا راجع إلى الاستدلال المرسل لعدم الأصل؛ قيل له: المعتدة من الشبهة [أصل] (¬٣)، [فبين] (¬٤) أنها لا تصلح أن تكون أصلا، وهو واضح، فإن المعنى متغاير في الأصل والفرع، فيمتنع الإلحاق. وقد بين الإمام جهة التغاير.
[٣٢١] قوله: «والذي يحقق ذلك: أن العدة عن الغير تمنع ابتداء النكاح لغير من عنه العدة» (¬٥) إلى آخر الكلام.
قال الشيخ: يريد: والذي يحقق الفرق بينهما: أن الزوج في عدة الشبهة لا يجوز له ابتداء النكاح عليها، بخلاف الفرع، وما ذاك إلا لأن المعنى ثَمَّ خشية اختلاط المياه، وههنا لبراءة الرحم.