جميع الذاتيات، كما يقال: عرض لون سواد، فاللون جنس أقرب. وفي العلم يقال: عرض علم، فلهذا لا يحد (¬١).
وأما الأصوليون فقالوا: لم توجد له عبارة دالة على حقيقته وماهيته، فلا يحد. ومن الناس من حده.
[٧٦] واختلفت عبارتهم فيه، فقال قوم: «العلم تبيُّن المعلوم على ما هو به» (¬٢).
قال الشيخ: هذا لا يصح لوجهين:
أحدهما - هو أنه ليس بجامع، فإن العلم القديم يخرج منه، لأنه علم وليس بتبين.
الثاني - هو أنه يخرج منه بعض العلوم الحادثة، وهو العلم البديهي، فإنه علم وليس بتبين.
[٧٧] قوله: «وقال أبو الحسن: العلم: ما أوجب لمن قام به كونه عالما» (¬٣). وقال صاحب الكتاب: «إنه مدخول» (¬٤)، لأنه يجري في أمثاله كما أشار (¬٥).