Lewati ke konten

QS. Al-Hujurat: 13 الحجرات

يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴿١٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وقال أبو داود أيضًا: حدثنا إسحاق بن الصباح، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا الليث: حدثني يحيى بن سليم أنه سمع إسماعيل بن بَشِير؛ يقول: سمعت جابر بن عبد الله، وأبا طلحة بن سهل الأنصاري؛ يقولان: قال رسول الله ﷺ: "ما من امرئ يخذل امرءًا مسلمًا في موضع تُنتَهك ليه حُرمته ويُنْتَقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في مواطن يحب فيها نصرته. وما من امرئ ينصر امرَءًا [¬١] مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه، [وينتهك فيه من حرمته] [¬٢]، إلا نصره الله في مواطن يحب فيها نصرته". تفرد به أبو داود (¬٩٠).

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾

يقول تعالى مخبرًا للناس أنه خلقهم من نفس واحدة، وجعل منها زوجها، وهما آدم وحواء، وجعلهم شعوبًا وهي أعم من القبائل، وبعد [¬٣] القبائل مراتب أخر كالفصائل والعشائر [والعمائر والأفخاذ] [¬٤] وغير ذلك.

وقيل: المراد بالشعوب بطون العجم، وبالقبائل بطون العرب، كما أن الأسباط بطون بني إسرائيل. وقد لخصت هذا في مقدمة مفردة جمعتها من كتاب "الإِنباه" [¬٥] لأبي عمر بن عبد البر، ومن كتاب " القَصْد والأمم، في معرفة أنساب العرب والعجم". فجميع الناس في الشرف بالنسبة الطينية [¬٦] إلى آدم وحواء سواء، وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة الله ومتابعة رسوله ﷺ؛ ولهذا قال تعالى بعد النهي عن الغيبَة واحتقار بعض الناس بعضًا، منبهًا على تساويهم في البشرية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ أي: ليحصل التعارفُ بينهم، كل يرجع إلى قبيلته.

Juz 13, hlm. 168 ›

وقال مجاهد في قوله: ﴿لِتَعَارَفُوا﴾ كما قال فلان بن فلان من كذا وكذا. أي: من قبيلة كذا وكذا.

وقال سفيان الثوري: كانت حمير ينتسبون إلى مخاليفها [¬١] وكانت عرب الحجاز ينتسبون إلى قبائلها.

وقد قال أبو عيسى الترمذي: حدثنا أحمد بن [¬٢] محمَّد، حدلنا عبد الله بن المبارك عن عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن يزيد [¬٣] مولى المنبعث عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "تَعَلَّموا من أنسابكم ما تصلون به [¬٤] أرحامكم، فإن صلة الرحم مَحَبَّةٌ في الأهل، مَثْرَاة في المال، مَنْسَأة في الأثر". ثم قال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (¬٩١).

وقوله: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ أي: إنما تتفاضلون عند الله بالتقوى لا بالأحساب. وقد وردت الأحاديث بذلك عن رسول الله ﷺ:

قال البخاري ﵀: حدثنا محمَّد بن سلام، حدثنا عبدة، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة؛ قال: سئل رسول الله ﷺ: أيّ الناس أكرم؟ قال: "أكرمهم عند الله أتقاهم". قالوا: ليس عن هذا نسألك. [قال: "فأكرم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله". قالوا: ليس عن هذا نسألك!] [¬٥]. قال: "فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا: نعم. قال: "فخياركم في الجاهلية خياركم في الإِسلام إذا فقهوا" (¬٩٢).

Juz 13, hlm. 169 ›

وقد رواه البخاري في غير موضع من طرق عن عَبْدَة [¬١] بن سليمان (¬٩٣). ورواه النسائي في التفسير من حديث عُبيَد الله -وهو ابن عُمَر العُمَري- به (¬٩٤).

(حديث آخر)، قال مسلم ﵀: حدثنا عَمُرو [¬٢] الناقد، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن بُرْقان، عن يزيد بن الأصَمّ، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إن قلوبكم وأعمالكم" (¬٩٥). ورواه ابن ماجه عن أحمد بن سنان عن كثير بن هشام به (¬٩٦).

(حديث آخر)، وقال الإِمام أحمد: حدثنا وكيع، عن أبي هلال، عن بكر، عن أي [ذر؛ قال] [¬٣]: إن النبي ﷺ قال [] [¬٤]: "انظر، فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى" (¬٩٧). تفرد به أحمد.

(حديث آخر)، وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا أبو عُبَيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة، حدثنا عُبيد بن حُنَين الطائي، سمعت محمَّد بن حَبيب بن خَرَاش العَصري [¬٥] يحدث عن أبيه؛ أنه سمع رسول الله ﷺ؛ يقول: "المسلمون إخوة، لا يفضل لأحد على أحد إلا بالتقوى" (¬٩٨).

Juz 13, hlm. 170 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →