Lewati ke konten

QS. Al-Hujurat: 13 الحجرات

يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴿١٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣))

المفردات:

(الظَّنِّ) المراد به في الآية: الاتهام.

(ولا تَجَسَّسُوا) التجسس: هو البحث في خفية عما يكتم عنك.

(وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا): لا يتحدث عنه في غيبته بما يكره.

(وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ) الشعوب: رءُوس القبائل كربيعة ومضر، والقبائل فروعها، وقال ابن عباس: الشعوب: الجمهور، والقبائل: الأفخاذ.

التفسير

١٢ - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ … ) الآية:

بعد أن بين الله - تعالى - في الآية السابقه تحريم السّخرية والتنابز بالألقاب، جاءَ بهذه الآية استكمالا لحقوق المسلم على أخيه.

وقد اشتملت هذه الآية على تحريم سوء الظن بالناس، والتجسس عليهم، وحديث السوء عنهم في غيبتهم، وقد جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري عن أبي هريرة أن النبي ﷺ

Juz 9, hlm. 1045 ›

قال: "إياكم والظَّن، فإن الظن أكذبُ الحديثِ، ولا تجسسوا، ولا تباغضوا، ولا تنابزوا وكونوا عباد الله إخوانًا".

والظَّن في الآية والحديث هو الاتهام، فلا يحل لمسلم أن يتهم أخاه، صيانة لأعراض الناس وتأمينًا لهم من سوء السمعة بدون مقتض، ومنعًا للعداوة وآثارها.

ويفهم من النهي عن كثير من الظن أنه يجوز بعض الظن، وذلك إذا وجدت أَمارة تقتضيه، قال القرطبي: والذي يميز الظنون التي يجب اجتنابها عما سواها، أن كل ما لم نعرف له أمارة صحيحة وسببا ظاهرا كان حرامًا واجب الاجتناب، وذلك إذا كان المظنون به ممن شوهد منه الستر والصلاح، وأُونست منه الأمانة في الظاهر، فظنُّ الفساد به والخيانة محرم، بخلاف من اشتهر عند الناس بتعاطى الرِّيب، والمجاهرة بالخبائث.

ونزيد على ذلك فنقول: إنه لا ينبغي أن تتهم إنسانا بأَنه هو الذي أَحدث لك بعض الأضرار في أرضك أو بيتك أو سمعتك، ما لم تقم أَمارة قوية على ذلك، حتى لا تتورط معه فيما يضرك ويضره، فربما كان ما أصابك مِمَّن يظهر لك مودة وأنت به واثق.

ويجوز الحذر من شخص أو أشخاص، خشية أن يأتيك ضرر من جهتهم، وليس لك أن تتهمهم بغير دليل، فإن اتهمتهم لوجود أمارة تدل عليه ذلك الحق في اتهامهم، ولكن ليس لك الحق في الانتقام منهم، فربما كانوا برآء، وعليك أن تلجأَ إلى القضاء، فهو الذي يفصل الحق من الباطل.

ويجوز التجسس لتوقى هذه الأضرار، دون أي مساس بحرمات من تتجسس عليه، وكان عمر بن الخطاب يفعل ذلك.

قال عمر بن طلحة في كتابه (العقد الفريد للملك السعيد): وأما أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ فإنه بذل جهده في تسديد الأمور، وسدِّ الثغور وسياسة الجمهور، وكان علمه بمن نأَى عنه من عماله ورعيته كعلمه بمن بات معه على مهاده، فلم يكن له في قطر من الأقطار والٍ ولا عاملٌ ولا أمير إلا وله عليه عَينٌ (أي: جاسوس)

Juz 9, hlm. 1046 ›

لا يفارقه، فكانت أخبار الجهات كلها عنده كل صباح ومساء، حتى أن العامل كان يتوهم في أقرب الخلق إليه أنه عين عليه: انتهى بتصرف.

والتجسس: هو البحث في خفية عما يكتم عنك، ومنه قيل: رجل جاسوس إذا كان يبحث عن الأمور الخفية.

والمقصود من النهي عنه في الآية أن يأْخذ المؤمنون ما ظهر من الناس، ولا يتبعوا عورات المسلمين، فلا يبحث المسلم عن عيب أخيه ليطلع عليه بعد أن ستره الله، عن أبي بَرزَة الأسلمى قال: قال رسول الله ﷺ: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإن من تتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته".

وجاء عن زيد بن وهب قال: أُتِيَ ابن مسعود فقيل له: هذا فلان تقطر لحيته خمرًا، فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيءٌ نأخذْ به.

(وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا):

الغيبة: أن تذكر أخاك في غيبته بما فيه من المكاره، فإن ذكرته بما ليس فيه فهو البهتان. ففي صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ قال: "أتدرون ما الغيبة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذِكرُكَ أخاكَ بما يَكره" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقولُ فقدِ اغتَبتَهُ، وإن لم يكن فقدْ بَهتَّهُ".

والمقصود من هذا صيانة أعراض الناس، وتركهم إلى الله فيما بينهم وبينه.

(أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا):

هذه الجملة تشير إلى أن غيبة المؤمن تشْبه أكل لحمه ميتًا، واستعمال أكل اللحم مكان الغيبة مأْلوف في كلام العرب، قال شاعر منهم:

فإن أكلوا لَحْمي وَفَرْتُ لُحومَهم … وإن هدموا مَجْدِي بنيْتُ لهم مجدًا

Juz 9, hlm. 1047 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →