Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 76 النساء

الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴿٧٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

فالسبيلان مختلفان. ﴿مِنَ الرِّجالِ:﴾ متعلقان ب (المستضعفين) لأنّه اسم مفعول، أو هما في محل رفع نائب فاعله، وهو الأولى. ﴿وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ:﴾ معطوفان على: ﴿الرِّجالِ،﴾ وجوز اعتبار المستضعفين منصوبا على الاختصاص بفعل محذوف، ولا وجه له.

﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة: ﴿الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ﴾ ويكون في الكلام تغليب، أو هو في محل نصب بفعل محذوف، التقدير: أعني الّذين، أو هو في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هم الذين، وجملة: ﴿يَقُولُونَ﴾ مع مقولها صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿رَبَّنا:﴾ منادى حذف منه حرف النداء، و (نا) في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿أَخْرِجْنا:﴾ فعل دعاء، وفاعله مستتر تقديره:

«أنت» و (نا): مفعول به، والجملة الفعلية والندائية في محل نصب مقول القول. ﴿مِنْ هذِهِ:﴾

متعلقان بما قبلهما. ﴿الْقَرْيَةِ:﴾ بدل اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه. وقيل: صفة.

﴿الظّالِمِ:﴾ صفة: ﴿الْقَرْيَةِ﴾ صفة سببية. ﴿أَهْلُها:﴾ فاعل به، و (ها) في محل جر بالإضافة.

﴿وَاجْعَلْ:﴾ فعل دعاء، وفاعله تقديره: «أنت». ﴿لَنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول. ﴿مِنْ لَدُنْكَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والكاف في محل جرّ بالإضافة. ﴿وَلِيًّا:﴾ مفعول به ثان. هذا؛ وجوّز اعتبار الجار والمجرور (لنا) في محل نصب مفعول به أوّل، ووليّا مفعول به ثان، كما أجيز اعتبار: ﴿مِنْ لَدُنْكَ﴾ متعلقين بمحذوف حال من: ﴿وَلِيًّا﴾ كان صفة له... إلخ.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً (٧٦)﴾

الشرح: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي: المؤمنون يقاتلون لهدف سام، وغاية نبيلة، وهي نصرة دين الله، وإعلاء كلمته ابتغاء مرضاته، فهو تعالى وليّهم، وناصرهم، ومعزّهم، ورافع شأنهم في الدّنيا، والآخرة. ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطّاغُوتِ﴾ أي: الذين كفروا يقاتلون في سبيل الشيطان، وما يأمر به من الظلم، والفساد، وبذلك كان الشيطان وليهم، وناصرهم؛ فشتّان بين من يقاتل لإعلاء كلمة الله، وبين من يقاتل في سبيل الشيطان. فمن قاتل في سبيل الله فهو الذي يغلب؛ لأنّ الله وليه، وناصره، ومن قاتل في سبيل الطاغوت؛ فهو المخذول المغلوب، و ﴿الطّاغُوتِ:﴾ كلّ ما عبد من دون الله، وانظر الآية رقم [٥١]. ﴿فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ﴾ أي: قاتلوا يا أولياء الله أولياء الشيطان، وحزبه، وأنصاره، وهم الكفار. ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ:﴾ وساوسه، وزخارفه الّتي يلقيها في عقل ابن آدم. ﴿كانَ ضَعِيفاً﴾ أي: إنّ كيده للمؤمنين بمقارنة كيد الله للكافرين ضعيف، لا يؤبه له، فلا تخافوه، ولا تخافوا أولياءه. وفي هذا غاية التّرغيب في قتال الكافرين.

Juz 2, hlm. 531 ›

تنبيه: ذكر الله هنا: أنّ كيد الشيطان ضعيف، وهذا بمقارنته بكيد الله، وذكر في سورة (يوسف) أنّ كيد النّساء عظيم، وهذا بالنسبة إلينا، على أنّه من كلام العزيز زوج المرأة، ولا تنس: قوله تعالى في سورة (التّحريم): ﴿وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ﴾.

فائدة: في الآية الكريمة من المحسّنات البديعية: المقابلة، وهي أن يؤتى بمعنيين، أو أكثر، ثمّ يؤتى بما يقابل ذلك على التّرتيب، تأمّل في الآية تجد ذلك موجودا فيها، كما في الآية رقم [٨٥] الآتية.

هذا؛ و «الشّيطان» اسم يطلق على عدو الله إبليس، وقد يطلق على كلّ نفس عاتية خبيثة، خارجة عن الصراط المستقيم من الإنس، والجن، والحيوان. وما أكثر الشياطين بهذا المعنى من بني آدم، قال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [١١٢] -انظر شرحها هناك، ونصّها-: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً،﴾ وقال الرسول ﷺ لأبي ذرّ الغفاري-﵁: «يا أبا ذرّ تعوّذ بالله من شياطين الإنس والجنّ». قال:

أو للإنس شياطين؟! قال: «نعم». ولا تنس أنّ لكلّ واحد من بني آدم شيطانا بدليل قول النبي ﷺ لعائشة-﵂: «أجاءك شيطانك؟» قالت: أو لي شيطان؟ قال: «ما من أحد إلاّ وله شيطان» قالت: وأنت يا رسول الله؟! قال: «وأنا إلاّ أنّني أعانني الله عليه، فأسلم، فلا يأمر إلاّ بخير». يروى بضم الميم، وفتحها، والمعنى يختلف.

هذا؛ و «الشّيطان» واحد الشياطين، مأخوذ من شطن: إذا بعد، والنّون أصلية، فهو مصروف على هذا؛ وسمّي الشّيطان شيطانا؛ لبعده عن الحقّ، وتمرّده. قال جرير: [البسيط]

أيّام يدعونني الشّيطان من غزل... وهنّ يهوينني إذ كنت شيطانا

وقيل: مأخوذ من: شاط: إذا احترق، وشاط: بطل، فالنون زائدة، وعليه فهو غير مصروف، و «شطن» من باب: قعد، و «شاط» من باب ضرب. هذا؛ واشتاط الرّجل: إذا احتدّ غضبا. واشتاط: إذا هلك. قال الأعشى في معلّقته: [البسيط]

قد نخضب العير في مكنون فائله (¬١) ... وقد يشيط على أرماحنا البطل

ويقوّي الاعتبار الأول، ويضعّف الثاني: أنّ سيبويه-رحمه الله تعالى-حكى: أنّ العرب تقول: تشيطن فلان: إذا فعل أفعال الشياطين، فهذا بيّن: أنّ تفعلل من شطن، ولو كان من شاط؛ لقالوا: تشيّط.

Juz 2, hlm. 532 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →