Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 77 النساء

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴿٧٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿آمَنُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿يُقاتِلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿فِي سَبِيلِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. و ﴿سَبِيلِ:﴾ مضاف.

و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطّاغُوتِ:﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها، وإعرابها واضح. ﴿فَقاتِلُوا:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (قاتلوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا، وحاصلا؛ فقاتلوا... إلخ. ﴿أَوْلِياءَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الشَّيْطانِ:﴾ مضاف إليه. (إنّ): حرف مشبه بالفعل. ﴿كَيْدَ:﴾ اسمها، وهو مضاف، و ﴿الشَّيْطانِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى ما قبله. ﴿ضَعِيفاً:﴾ خبر: ﴿كانَ﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية تعليل للأمر، لا محلّ لها.

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْلا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اِتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً (٧٧)﴾

الشرح: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ:﴾ الخطاب لسيد الخلق، وحبيب الحقّ محمد ﷺ أو لكلّ أحد.

والاستفهام تعجيب، وتشويق إلى استماع ما بعده؛ إن كان المخاطب لم يعلم بحال المذكورين، أو هو استفهام تقرير؛ إن كان المخاطب يعلم بحالهم. ويجوز أن يخاطب به من لم ير، ولم يسمع؛ لأنّ هذا الكلام جرى مجرى المثل في معنى التعجّب.

﴿إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا..﴾. إلخ: قال الكلبيّ-رحمه الله تعالى-: نزلت الآية الكريمة في عبد الرحمن بن عوف الزّهري، وجماعة من أصحاب النبي ﷺ، كانوا يلقون من المشركين أذى كثيرا بمكة قبل أن يهاجروا، فكانوا يقولون: يا رسول الله! ائذن لنا في قتالهم، فإنّهم قد آذونا، فقال لهم رسول الله ﷺ: «كفوا أيديكم فإني لم اؤمر بقتالهم». ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ:﴾ فيه إشكال، وهو: أنّ الصلاة فرضت في السّنة العاشرة من النبوة، والزّكاة فرضت في السّنة الرابعة من الهجرة، وحلّه-وبالله التوفيق-: أنّ المراد بالصّلاة الصلاة التي كانت مفروضة: ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشي، وأنّ المراد بالزّكاة مطلق الصدقة. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

Juz 2, hlm. 533 ›

﴿فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ:﴾ فرض عليهم جهاد المشركين، وقتالهم، وأمروا بالخروج إلى بدر ﴿إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ:﴾ جماعة منهم، أي: من الّذين سألوا أن يفرض عليهم الجهاد، واستأذنوا الرسول ﷺ في القتال. ﴿يَخْشَوْنَ النّاسَ﴾ أي: يخافون مشركي مكة، كما قال تعالى في سورة (الأنفال): ﴿كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ..﴾. إلخ. ﴿كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً:﴾ ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو؛ يعني: وأشد خشية. انظر ما ذكرته في سورة (البقرة) رقم [٧٤] بشأن «أو» تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك. قال السدي رحمه الله تعالى: هم قوم أسلموا قبل فرض القتال، فلمّا فرض القتال؛ كرهوه. وقيل: هو وصف للمنافقين، والمعنى: يخشون القتال مع المشركين، كما يخشون الموت من الله.

﴿وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ..﴾. إلخ؛ أي: هلا تركتنا، ولم تفرض علينا القتال حتى نموت بآجالنا. والقائلون لهذا القول هم المنافقون؛ لأنّ هذا القول، لا يليق بالمؤمنين. وقيل:

قاله بعض المؤمنين، وإنّما قالوا ذلك خوفا، وجبنا، لا اعتقادا، ثمّ إنهم تابوا من هذا القول.

قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: ومعاذ الله أن يصدر هذا القول من صحابي كريم يعلم: أنّ الآجال محدودة، والأرزاق مقسومة، بل كانوا لأوامر الله ممتثلين، سامعين، طائعين، يرون الوصول إلى الدار الآجلة خيرا من المقام في الدار العاجلة على ما هو معروف من سيرتهم، ﵃. اللهم إلا أن يكون قائله ممّن لم يرسخ الإيمان في قلبه، ولا انشرح بالإسلام جنانه، فإنّ أهل الإيمان متفاضلون، فمنهم الكامل، ومنهم الناقص، وهو الذي تنفر نفسه عمّا يؤمر به فيما تلحقه فيه المشقّة، وتدركه فيه الشدّة. والله أعلم. انتهى.

﴿قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ﴾ أي: قل يا محمد لهؤلاء: منفعة الدنيا، والاستمتاع بلذّاتها قليل، وسمّاه الله قليلا؛ لأنّه لا بقاء له، وقال النبيّ ﷺ: «مثلي ومثل الدّنيا كراكب قال قيلولة تحت شجرة، ثمّ راح، وتركها». ومثله يروى عن ابن مسعود-﵁-وغيره كثير. وعن المستورد بن شدّاد-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «والله ما الدّنيا في الآخرة إلاّ مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه في اليمّ، فلينظر بم يرجع؟». أخرجه مسلم. ﴿وَالْآخِرَةُ﴾ يعني: وثواب الآخرة. ﴿خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى:﴾ يعني: اتقى الشرك، وابتعد عن معصية الرسول ﷺ.

﴿وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً:﴾ ولا تنقصون من أجوركم قدر فتيل، انظر الآية رقم [٤٩].

هذا؛ وقال ابن أبي حاتم عن هشام؛ قال: قرأ الحسن: ﴿قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ﴾ فقال: رحم الله عبدا صحبها على حسب ذلك، وما الدنيا كلّها أوّلها، وآخرها إلا كرجل نام نومة، فرأى في منامه ما يحبّ، ثمّ انتبه. وقال ابن معين: كان أبو مصهر ينشد: [الطويل]

ولا خير في الدّنيا لمن لم يكن له... من الله في دار المقام نصيب

فإن تعجب الدّنيا رجالا فإنّها... متاع قليل والزّوال قريب

Juz 2, hlm. 534 ›

الإعراب: ﴿أَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام، وتعجيب. (﴿لَمْ﴾): حرف نفي، وقلب، وجزم.

﴿تَرَ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (﴿لَمْ﴾) وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت. ﴿إِلَى الَّذِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿قِيلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول.

﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلّقان بما قبلهما. ﴿كُفُّوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل رفع نائب فاعل: ﴿قِيلَ،﴾ وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٦١] ﴿أَيْدِيَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ﴾ معطوفتان على ما قبلهما.

﴿فَلَمّا:﴾ الفاء: حرف عطف، أو استئناف. (لمّا): حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وهي ظرف بمعنى «حين» عند الفارسي، وابن السراج، وابن جنّي. تتطلّب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشّرط بجوابه، وصوّب ابن هشام الأوّل، والمشهور الثّاني. ﴿كُتِبَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿عَلَيْهِمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الْقِتالُ:﴾ نائب فاعل ﴿كُتِبَ،﴾ وجملة: ﴿كُتِبَ..﴾. إلخ لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية على القول بحرفية (لمّا)، وهي في محل جر بإضافة (لمّا) إليها على القول بظرفيتها. ﴿إِذا:﴾ كلمة دالة على المفاجأة. وهي تختصّ بالدّخول على الجملة الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في الابتداء، ومعناها الحال، لا الاستقبال، نحو: خرجت؛ فإذا الأسد بالباب، وهي حرف عند الأخفش، وابن مالك، ويرجّحه: «خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب» لأنّ «إنّ» لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، وظرف مكان عند المبرّد، وابن عصفور، وظرف زمان عند الزجّاج، والزمخشري، وزعم هذا الأخير: أنّ عاملها فعل مشتقّ من لفظ المفاجأة. ولا يعرف هذا لغير الزّمخشري، وإنّما ناصبها الخبر المذكور في نحو: «خرجت فإذا زيد جالس» أو المقدّر في نحو: «فإذا الأسد» أي: حاضر. و ﴿فَرِيقٌ:﴾ مبتدأ. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة ﴿فَرِيقٌ﴾. ﴿يَخْشَوْنَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. ﴿النّاسَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محلّ جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على القول بظرفيتها. وابتدائية لا محلّ لها على القول بحرفية ﴿إِذا،﴾ وعلى الاعتبارين فالجملة جواب:

(لمّا)، و ﴿إِذا:﴾ واقعة في جوابها، هذا وقيل: (﴿إِذا﴾) على اعتبارها ظرفا متعلقة بمحذوف خبر مقدّم، و ﴿فَرِيقٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، و ﴿مِنْهُمْ،﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿فَرِيقٌ،﴾ وجملة: ﴿يَخْشَوْنَ النّاسَ﴾ في محل نصب حال من الضمير المستتر في: ﴿مِنْهُمْ﴾ وقيل: هي صفة ثانية ل ﴿فَرِيقٌ﴾ وقيل غير ذلك، والمعتمد ما ذكرته أولا. ﴿كَخَشْيَةِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: يخشون الناس خشية كائنة كخشية الله. وهذا قول أبي البقاء، وغيره في مثل هذا التركيب، ومذهب سيبويه في مثله النّصب على الحال من المصدر المفهوم من

Juz 2, hlm. 535 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →