الفوائد
١ - «الظّالِمِ أَهْلُها»:النعت السببي والنعت الحقيقي: فرّق النحاة بين هذين النعتين:
أ-النعت السببي يطابق متبوعه في ثلاثة أمور، الإعراب والتعريف والتنكير، ويراعى في تذكيره وتأنيثه الاسم الذي بعده ويلازم الإفراد دائما.
ب-النعت الحقيقي يطابق منعوته في جميع الحالات وهي حركة الإعراب، والتعريف والتنكير، والتذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية والجمع.
٣ - يعمل اسم الفاعل عمل فعله المبني للمعلوم وقد ألمحنا لذلك في مكان سابق.
أما أسم المفعول فيعمل عمل فعله المبني للمجهول فيرفع نائب فاعل بدلا من الفاعل-فتأمل-
﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً (٧٦)﴾
الإعراب:
(الذين) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم … والواو فاعل (يقاتلون في سبيل الله) مثل تقاتلون في سبيل الله (¬١)، (الواو) عاطفة (الذين كفروا … سبيل الطّاغوت) مثل المتقدمة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (قاتلوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل (أولياء) مفعول به منصوب (الشيطان) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبه بالفعل (كيد) اسم إنّ منصوب (الشيطان) مضاف إليه مجرور (كان) فعل ماض ناقص، واسمه
Juz 3, hlm. 96 ›
ضمير مستتر تقديره هو أي الكيد (ضعيفا) خبر كان منصوب.
جملة «الذين آمنوا … » لا محل لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «يقاتلون … » في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) الأول.
وجملة «الذين كفروا … » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «كفروا … » لا محل لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة «يقاتلون» (الثانية) في محل خبر المبتدأ (الذين) الثاني.
وجملة «قاتلوا … » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم مؤمنين فقاتلوا.
وجملة «إنّ كيد الشيطان … » لا محل لها تعليلية.
وجملة «كان ضعيفا» في محل رفع خبر إنّ.
الفوائد
بلمسة واحدة يضع القرآن الناس على مفرق الطريق، ويرسم الأهداف، ويفصل بين سبيلين: سبيل الله الذي يقاتل من أجله المؤمنون لا يبغون لأنفسهم منه شيئا في الحياة الدنيا، والذي ضمنوا الفوز فيه سلفا، فإما فوز بالنصر وإما فوز بالشهادة.
وسبيل الشيطان الذي يقاتل فيه الذين كفروا دفاعا عن الطاغوت، والطاغوت هذه الكلمة الجامعة، تصور كل معاني الضلال والظلم والجشع والاستغلال والطغيان الذي يقاتل الناس فيها من أجل سيطرة فرد أو لمجد بيت أو طبقة أو دولة أو جنس يتبعون في ذلك غواية الشيطان.
Juz 3, hlm. 97 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.