Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 76 النساء

الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴿٧٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

ناصرَهم (¬١)؛ قال عطاء: فكان يَستنفِذُ واحدًا واحدًا منهم ويبعثُه على يد مَرْثَد بن أبي مَرْثَدٍ إلى المدينة (¬٢).

* * *

(٧٦) - ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: فيما يَصِلُون به إلى الله.

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾: فيما يبلُغ بهم إلى الشيطان.

﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ﴾ لمَّا حرَّضهم ورغَّبهم (¬٣) على القتال في سبيل الله، وفي خلاصِ المستضعفين، شجَّعهم ورغَّبهم فيه ترغيبًا بإخبارهم أنهم إنما يقاتلون في سبيل الله فاللهُ وليُّهم وناصرُهم، والكفارُ يقاتلون في سبيل الشيطان فلا وليَّ لهم إلا الشيطان.

﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾؛ أي: كيدُه للمؤمنين في جنب كيدِ الله تعالى للكافرين أضعفُ شيء وأوهنُه، فلا تخافوا أولياءَه.

* * *

(٧٧) - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾.

Juz 3, hlm. 120 ›

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ عن القتال.

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: واشتغِلوا بما أُمرتم به.

﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾ على ما طُبع عليه البشر من المخافة لا عن المخالفة (¬١).

وذلك أن المسلمين كانوا بمكة مكفوفينَ عن القتال، وكانوا يتمنَّون أن يؤذَن لهم فيه، فلمَّا كُتب عليهم القتال بالمدينة أَحجم فريق منهم خوفًا من الموت، وضِنَّةً بالأرواح، وجُبنًا عن الأخطار بها، لا ريبةً في الدين.

﴿إِذَا﴾ للمفاجأة جيء بها في جواب الشرط مع الجملة الاسمية بدلَ الفاء، و ﴿فَرِيقٌ﴾ مبتدأٌ تخصَّص بالصِّفة وهي ﴿مِنْهُمْ﴾، خبرُه: ﴿يَخْشَوْنَ﴾ (¬٢).

﴿كَخَشْيَةِ اللَّهِ﴾ في موضعِ النصبِ صفةً للمصدر المحذوف؛ أي: خشيةً مثلَ ما يُخشَى اللهُ، فهي مضافةٌ إلى المفعول، أو على الحال من ضمير ﴿يَخْشَوْنَ﴾؛ أي: يخشون الناسَ (¬٣) مثلَ أهلِ خشيةِ الله منه.

﴿أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ نصبٌ عطفٌ على المصدر؛ أي: خشيةً مثلَ خشيةِ اللهِ أو خشيةً أشدَّ خشيةً من خشيةِ الله، على أن الخشية خاشيةٌ (¬٤).

أو جرٌّ عطفٌ على (خشيةِ الله)؛ أي: كخشيةِ الله أو كخشيةٍ أشدَّ خشيةً من خشيةِ الله،

Juz 3, hlm. 121 ›

أو على ﴿اللَّهِ﴾ على أن الخشية من الفعل المبنيِّ للمفعول؛ أي: كخشيةِ الله أو خشيةٍ هي أشدُّ في كونه مختشيًا من الله، كما ذكر في ﴿أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠].

أو نصبٌ على العطف في محلِّ الكاف.

والخشية في الأصل: الخوف مع تعظيم المَخوف منه، والمراد هنا: المبالغةُ في الخوف، وكلمة أو (¬١) للدلالة على تفاوُته في الخشية، فإن خشية بعضهم كان مثلَ خشية الله تعالى، وخشيةَ بعضهم كان أشدَّ منها (¬٢).

﴿وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾ هذا المقالُ لا يناسب حالَ الصحابيِّ الراسخِ قدمُه في الإيمان، المنشرِحِ جَنانُه بالإسلام، الذي يرى الوصول إلى الدار الآجلةِ خيرًا من القرار في الدار العاجلة، ولهذا قيل: هم المنافقون، والتأويل بأنهم ما تفوَّهوا به ولكنهم قالوه في أنفسهم فحَكَى الله عنهم، مع أنه بعيد لم يُعهَد مثله في القرآن، لا يُجدي نفعًا.

﴿لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ استزادةً في مدةِ الكفِّ عن القتال حذَرًا عن الموت، كأنهم حَسِبوا القتال قتلًا فتمنَّوا تأخيرَ الأجَل، وهذا آيةُ غايةِ جُبنهم.

﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾: سريع التَّقضِّي.

﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾؛ أي؛ المعاصيَ.

Juz 3, hlm. 122 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →