Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 2 النساء

وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

يُحتج به لا مما يُحتج عليه، إلا عند مَن لا اعتماد له على القراءات الثابتة ولا اعتداد لزعمه الفاسد (¬١).

وقرئ: بالرفع على أنه مبتدأٌ محذوف الخبر (¬٢)، تقديره: والأرحامُ كذلك؛ أي: مما يُتَّقَى، أو مما يُتساءل به.

وقد نبَّه تعالى إذ قَرن الأرحام باسمه على أن صلتها بمكانٍ منه (¬٣)، وعنه ﵇: "الرحم معلَّقةٌ بالعرش تقول: ألَا مَن وَصَلني وَصَلَه اللهُ، ومَن قَطَعَني قَطَعَه الله" (¬٤).

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾: حافظاً مطَّلعاً.

* * *

(٢) - ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾.

﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ كما بلَغوا إنْ أُونس منهم الرُّشدُ، ولذلك أَمر بابتلائهم صغاراً، واليتامى: جمع يتيم، وهو الذي مات أبوه، مِن اليتم وهو الانفراد - ومنه: الدُّرَّة اليتيمة، إذا انفَردت في صَدَفها - إمَّا على أنه لمَّا جرى مجرى الأسماء كفارسٍ وصاحبٍ جُمع على يتائم ثم قُلب فقيل: يتامى، أو على أنه

Juz 3, hlm. 10 ›

جُمع على يَتْمَى كأسرى لأنَّه من باب الآفات، ثم جُمع (¬١) يَتْمَى على يتامى؛ كأسرى وأَسارى.

وحقُّ هذا الاسم أن يقع على الصغار والكبار؛ لبقاء معنى الانفراد عن الآباء (¬٢)، إلا أنه قد غلب أن يسمَّوا به قبل أن يبلغوا مبلَغَ الرجال، فإذا بلغوه زال عنهم هذا الاسم، وعلى وفق هذا ورد عُرفُ الشرع (¬٣)، قال ﵇ (¬٤): "لا يُتْمَ بعد الحُلُمِ" (¬٥)، أي: لا يجري عليه أحكام اليتيم ولا يحتاج إلى الولي، والمراد في الآية البالغُ على الاتِّساع؛ لقُرب عهدهم بالصغر (¬٦)، حثاً على أن تُدفع إليهم أموالهم أولَ بلوغهم قبل أن يزول عنهم هذا الاسم (¬٧).

روي: أن رجلاً من غطفان كان معه مال كثير لابن أخٍ له يتيمٍ، فلما بلغ طلب المال منه فمنعه، فنزلت فلمَّا سمعها العم قال: أطعنا الله ورسوله، نعوذ بالله من الحوبِ الكبير (¬٨).

Juz 3, hlm. 11 ›

﴿وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾؛ أي: لا تستبدلوا (¬١) الحرام وهو مالُ اليتامى بالحلال وهو مالكم وما أبيح لكم من المكاسب (¬٢)، والتفعُّل بمعنى الاستفعال كثير.

أو (¬٣): ولا تأخذوا الرفيع من أموالهم، وتُعطوا الخسيس مكانه.

ورُدَّ بأنه تبديل لا تبدُّلٌ، فإن في التبدُّل وكذا في الاستبدال ما دخلتْه الباء متروكٌ، وما تعدَّى إليه الفعل بنفسه مأخوذ، وفي التبديل بالعكس.

ومبناه على اعتبار الأخذِ والإعطاء من الوليِّ بالنظر إلى حالِ نفسه، ومرادُ القائل اعتباره بالنظر إلى حال اليتيم، فدائرة الردِّ على الفهم لا على المفهوم.

﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾؛ أي: لا تضمُّوها إلى أموالكم في الأكل (¬٤)، فدلَّ (¬٥) قوله: ﴿إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ على أن المخاطبين أغنياءُ، وذلك لأنَّه إذا كان فقيراً يجوز أن يأكل بالمعروف، وفيه تعريضٌ بأنهم كانوا يفعلون كذلك.

وفائدةُ التقييد بالمعيَّة: الدلالةُ على غاية قبح فعلهم، حيث أكلوا أموالهم مع الغنى عنها ولم يميزوا بينها وبينها، كما هو حال البهائم، وقُصد بذلك تشهيرُ ما كانوا عليه من ارتكاب هذه الأمور القبيحة (¬٦)؛ ليكون أزجرِ لهم (¬٧)،

Juz 3, hlm. 12 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →