جُمع على يَتْمَى كأسرى لأنَّه من باب الآفات، ثم جُمع (¬١) يَتْمَى على يتامى؛ كأسرى وأَسارى.
وحقُّ هذا الاسم أن يقع على الصغار والكبار؛ لبقاء معنى الانفراد عن الآباء (¬٢)، إلا أنه قد غلب أن يسمَّوا به قبل أن يبلغوا مبلَغَ الرجال، فإذا بلغوه زال عنهم هذا الاسم، وعلى وفق هذا ورد عُرفُ الشرع (¬٣)، قال ﵇ (¬٤): "لا يُتْمَ بعد الحُلُمِ" (¬٥)، أي: لا يجري عليه أحكام اليتيم ولا يحتاج إلى الولي، والمراد في الآية البالغُ على الاتِّساع؛ لقُرب عهدهم بالصغر (¬٦)، حثاً على أن تُدفع إليهم أموالهم أولَ بلوغهم قبل أن يزول عنهم هذا الاسم (¬٧).
روي: أن رجلاً من غطفان كان معه مال كثير لابن أخٍ له يتيمٍ، فلما بلغ طلب المال منه فمنعه، فنزلت فلمَّا سمعها العم قال: أطعنا الله ورسوله، نعوذ بالله من الحوبِ الكبير (¬٨).
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كمال باشا، ج 3، ص 11 (Shamela #9798, hlm. urut 1015)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.