ب-وقد تتضمن معنى الشرط فتجزم فعلين مضارعين نحو «أي رجل يستقم ينجح».
ج-وقد تأتي للدلالة على معنى الكمال وتسمّى «أيّا الكمالية» نحو «خالد رجل أيّ رجل» ولا تستعمل إلا مضافة، وتعرب صفة بعد النكرة وحالا بعد المعرفة.
د-وتأتى وصلة لنداء ما فيه «ال» كما مرّ معنا وتتبعها هاء التنبيه نحو «يا أيها الناس».
هـ-وقد تكون اسما موصولا.
وهي في جميع حالاتها معربة بالحركات الثلاث باستثناء أي الموصولية عند ما تضاف ويحذف صدر صلتها كقوله تعالى «ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا» ففي هذه الحالة يجوز بناؤها وإعرابها والبناء أفصح.
﴿وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً (٢)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (آتوا) مثل اتّقوا في الآية السابقة (اليتامى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (أموال) مفعول به ثان منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتبدلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ..
والواو فاعل (الخبيث) مفعول به منصوب (بالطيّب) جارّ ومجرور متعلّق ب (تتبدّلوا)، (الواو) عاطفة (لا تأكلوا) مثل لا تتبدّلوا (أموالهم) مثل الأول (إلى أموال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أموالهم (¬١) أي مضمومة إلى أموالكم و (كم) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل
Juz 2, hlm. 431 ›
و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ يعود إلى المنهىّ عنه من التبديل والأكل (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي هذا العمل (حوبا) خبر كان منصوب (كبيرا) نعت منصوب.
جملة: «آتوا اليتامى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله في الآية السابقة.
وجملة: «تتبدّلوا .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتوا اليتامى.
وجملة: «تأكلوا .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتوا اليتامى.
وجملة: «إنّه كان .. » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان حوبا .. » في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(حوبا)،مصدر حاب يحوب باب نصر، وزنه فعل بضمّ فسكون .. وثمّة مصدر آخر بفتح الفاء.
البلاغة
١ - «وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ» المراد بإيتاء أموالهم تركها سالمة غير متعرض لها بسوء، فهو مجاز مستعمل في لازم معناه، لأنها لا تؤتى إلا إذا كانت كذلك، والنكتة في هذا التعبير الإشارة إلى أنه ينبغي أن يكون الغرض من ترك التعرض إيصال الأموال إلى من ذكر لا مجرد ترك التعرض لها. وعلى هذا يصح أن يراد باليتامى الصغار على ما هو المتبادر، والأمر خاص بمن يتولى أمرهم من الأولياء والأوصياء.
وإذا كان المراد إعطاء الأموال من بلغوا سن الرشد، بعد أن كانوا يتامى تكون كلمة «يتامى» هنا مجازا مرسلا، لأنها استعملت في الراشدين.
والعلاقة اعتبار ما كانوا عليه.
٢ - «وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ» استعارة مكنية:
فقد شبه أموالهم بطعام يؤكل، ثمّ استعار لها ما هو من أبرز خصائص
Juz 2, hlm. 432 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.