Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 1 النساء

يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

سُورةُ النِّسَاءِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(١) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ خطابٌ عامّ يتناول الموجودين في زمان الخطاب ومَن بعدَهم (¬١) دون المنقرِضين.

﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ في مخالفة أمره ونهيه.

﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ يعني: آدمَ ﵇، ترتيب الأمر بالتقوى على هذه القصة لِمَا فيها من الدلالة على أن (¬٢) قدرته تعالى على إهلاكهم وإنشاءِ خَلْقٍ آخَرين (¬٣) على أسهل وجه، لا (¬٤) لِمَا فيها من الدلالة على القدرة العظيمة، وإلا لكان خلقُ السماوات والأرض أحقَّ بالذِّكر.

وما في ذكر الربِّ من الإشارة إلى نعمة التربية الموجبةِ للطاعة لتضمين الترهيب معنى الترغيب.

Juz 3, hlm. 7 ›

﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ يعني: حوَّاءَ، خلقها من ضِلَعٍ من أضلاع آدم ﵇.

بيانُ خَلْقهم من نفسٍ واحدة على وجه الاستئناف؛ كأنه قيل: إنهم خُلقوا من ذكرٍ وأنثى لا من ذكَرٍ وحده؟ فأُجيب بأن تلك الأنثى قد خُلقت منه، فالواو استئنافيةٌ لا عاطفة؛ لِمَا عرفتَ أن مدخولها مقرِّر ومبيِّنٌ لِمَا تقدم، والعاطف لا يَتخلَّل بين الشيء ومقرِّره.

وعلى تقدير العطف على محذوفٍ - أي: خلَقها وخلَق منها زوجها - يندفع المحذور (¬١) المذكورُ، إلا أنه لا دخل للمقدَّر في تقريرِ ما ذُكر، ومن شرائط البلاغة تجريدُ الكلام عمَّا لا يقتضيه المقام (¬٢).

﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا﴾؛ أي؛ نشر (¬٣) من النَّفْسين المذكورَين من جهة التناسُل والتوالُد، أراد بيانَ كيفية توالُدهم ولذلك قال (¬٤):

﴿رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ دون: ذكوراً كثيراً وإناثاً، ومَن لم يتفطَّن لهذه الدقيقة الأنيقة قال في تفسيره: بناتٍ وبنينَ كثيرةً (¬٥).

وذكِّر ﴿كَثِيرًا﴾ حفلاً على معنى الجمع، وحُذف وصف النساء لدلالة وصفِ قرينِها (¬٦) عليه.

Juz 3, hlm. 8 ›

وقُرئ: (وخالق … وباثٌّ) (¬١) على حذف مبتدأ، تقديره: وهو خالقٌ وباثٌّ.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾؛ أي: يسأل بعضكم بعضاً به، فيقول: أسألك بالله.

أو: تسألون غيرَكم، فجيء بـ (تَفَّاعَلُون) (¬٢) موضع (تَفْعلون) للكثرة، وَيعضُده قراءة: (تَسْألون) (¬٣).

وأصله: تتساءلون، فأُدغمت التاء الثانية في السين، وقُرئ بطرحها (¬٤).

﴿وَالْأَرْحَامَ﴾ بالنصب عطفٌ على محلِّ الجارِّ والمجرور، وينصره قراءة: (تَسْألون به وبالأرحام) (¬٥)، أو على ﴿اللَّهَ﴾؛ أي: اتَّقوا الله واتَّقوا الأرحام فصِلوها ولا تقطعوها.

وقرئ بالجر عطفاً على الضمير المجرور (¬٦).

وما ذهب إليه البصريون من امتناع العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجارِّ، والضعفِ في إضماره، يردُّه هذه القراءةُ الثابتة بالتواتر، فإنها مما

Juz 3, hlm. 9 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →