Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 3 النساء

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

ولهذا عُدل عن مقتضَى الظاهر، وهو نهيُ الغنيِّ عن أكل مال اليتيم مطلَقاً.

﴿إِنَّهُ﴾ الضمير للأكل.

﴿كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾: ذنباً عظيماً، والحوب: مطلَقُ الإثم، قال ﵇: "ربَّ تَقبَّلْ توبَتي واغْسِلْ حَوْبَتي" (¬١)؛ أي: إثمي، ولو اعتُبر فيه العِظَمُ لَمَا وُصف بالكبير (¬٢)، فتدبر.

وقرئ: (حَوباً) وهو مصدر حابَ (¬٣)، وكذا: (حاباً)، وقد قُرئ به أيضاً؛ كقال قولاً وقالا (¬٤).

* * *

(٣) - ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾.

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾؛ أي: إنْ خفتُم أنْ لا تعدلوا في يتامى النساء إذا تزوَّجتُم بهن.

﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ فتزوَّجوا ما حلَّ لكم من غيرهن.

كان الرجل يجدُ اليتيمة لها مالٌ وجمالٌ، أو يكون (¬٥) وليَّها، فيتزوَّجها ضِنًّا بها

Juz 3, hlm. 13 ›

عن غيره، فربما اجتمعت عنده عشرٌ منهن، فيُخاف لضعفهن وفَقْدِ مَن يغضب لهن أن يَظلمهن حقوقهنَّ ويفرِّط فيما يجب لهن، فقيل لهم: [إن خفتُم أن لا تُقسطوا في يتامى النساء فانكحوا مِن غيرهنَّ ما طاب لكم].

وإنما عبِّر عنهنَّ بـ ﴿مَا﴾ ذهاباً إلى الصفة.

وقرئ: (تَقْسِطوا) بفتح التاء (¬١) على أن (لا) مزيدةٌ مثلَها في: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ﴾ [الحديد: ٢٩]؛ أي: إن خفتُم أن تَجُوروا.

﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ منصوبةٌ على الحال من فاعل ﴿طَابَ﴾، معدولةٌ عن أعدادٍ مكرَّرة: ثنتين ثثتين وثلاثةً ثلاثةً وأربعةً أربعةً، غيرُ منصرفةٍ لوجود العدل والوصفِ، فإنها بُنيتْ صفاتٍ وإن كانت أصولها لم تُبْنَ لها (¬٢).

ومعناها: الإذن في الجمع بأن ينكح ما شاء من العدد المذكور متَّفقينَ فيه ومختلفينَ (¬٣)؛ كقولك: اقتسموا هذه البذرة درهمين درهمين وثلاثةً ثلاثةً، ولو أفرد كان المعنى تجويزَ الجمع بين هذه الأعداد دون التوزيع، ولو عطف ب (أو) لذهب تجويز الاختلاف في العدد.

Juz 3, hlm. 14 ›

﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ فيما فوقه.

﴿فَوَاحِدَةً﴾: فالزموا - أو: فاختاروا - واحدة وذرُوا الجمع، وقرئ بالرفع (¬١) على أنه فاعلُ فعلٍ محذوف أو خبره (¬٢)، تقديره: فتكفيكم واحدةٌ، أو فالمَقْنَعُ واحدةٌ.

﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ سوَّى بين المنكوحة الواحدة وبين الإماء مطلقاً واحدةً كانت أو متعدِّدةً بلا حصرٍ ولا تعيينِ عددٍ في التسرِّي والترخُّص، لخفَّةِ مؤنتهن، وعدمِ شرطِ العدلِ بينهنَّ لا في القَسْم ولا في العزل، ونسبة هذا المِلك إلى اليمين للفرق والتفاوُت بينه وبين مِلك اليد.

﴿ذَلِكَ﴾ إشارةٌ إلى اختيار الواحدة أو التسرِّي.

﴿أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ أقربُ من أنْ لا تميلوا فتَجُوروا، يقال: عال الميزان، إذا مال، وعال الحاكم: إذا جار.

وفسِّر بـ: أن لا تَكثُر عيالُكم، على أنه من عال الرجلُ عيالَه يَعُولهم: إذا مانهم، فعبّر عن كثرة العيال بكثرةِ المؤن على الكناية، ويؤيِّده قراءة: (أنْ لا تُعيلوا) (¬٣) مِن أعال الرجل: إذا كثر عيالُه، ووجهُه على تقدير أن تكون الإشارةُ إلى التسرِّي: أن العزل يجوز، فهو مَئِنَّةُ قلَّة الولد.

* * *

Juz 3, hlm. 15 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →