Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 1 النساء

يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة النساء)

[﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١) وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (٢) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣) وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤) وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٥) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٦) لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٨) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٩) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠)﴾].

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ خطابٌ على العموم، وقد تكلَّمنا على التقوى

Juz 2, hlm. 5 ›

في أوَّل «البقرة» (¬١).

﴿مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ هو آدمُ ﵇.

﴿زَوْجَهَا﴾ هي حوَّاءُ؛ خُلِقت من ضِلَعِ آدمَ.

﴿وَبَثَّ﴾ نشَر.

﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾ أي: يقول بعضكم لبعض: أسألك بالله أن تفعل كذا. ﴿وَالْأَرْحَامَ﴾ بالنصب عطفٌ: على اسم الله؛ أي: اتقوا الأرحام فلا تقطعوها.

أو على موضع الجار والمجرور -وهو ﴿بِهِ﴾ -؛ لأنَّ موضعه نصبٌ. وقرئ بالخفض: عطفًا على الضمير في ﴿بِهِ﴾، وهو ضعيف عند البصريين؛ لأن الضمير المخفوض لا يُعطف عليه إلَّا بإعادة الخافض.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ إذا تحقَّق العبد بهذه الآية وأمثالها استفاد مقام المراقبة، وهو مقام شريفٌ، أصله: علمٌ، وحال، ثم يُثمر حالَين.

أما العلم: فهو معرفة العبد بأن الله مَطَّلِعٌ عليه، ناظرٌ إليه، يرى جميع أعماله، ويسمع جميع أقواله، ويعلم كلَّ ما يخطر على باله.

وأما الحال: فهو ملازمة هذا العلم للقلب، بحيث يَغلِب عليه ولا يَغفُل عنه، ولا يكفي العلم دون هذه الحال.

Juz 2, hlm. 6 ›

فإذا حصل العلم والحال:

كانت ثمرتُهما عند أصحاب اليمين: الحياءَ من الله، وهو يوجب بالضرورة تركَ المعاصي، والجدَّ في الطاعات.

وكانت ثمرتُهما عند المقرَّبين: المشاهدة التي توجب التعظيم والإجلال لذي الجلال.

وإلى هاتين الثمرتين أشار رسول الله ﷺ بقوله: «الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» (¬١).

فقوله: «أن تعبد الله كأنك تراه» إشارةٌ إلى الثمرة الثانية، وهي المشاهدة الموجبة للتعظيم؛ كمن يشاهد ملِكًا عظيمًا، فإنه يعظّمه إذ ذاك بالضرورة.

وقوله: «فإن لم تكن تراه فإنه يراك» إشارةٌ إلى الثمرة الأولى، ومعناه: إن لم تكن من أهل المشاهدة التي هي مقام المقرَّبين، فاعلمْ أنه يراك؛ فكن من أهل الحياء الذي هو مقام أصحاب اليمين، فلما فسَّر الإحسان أوَّل مرَّةٍ بالمقام الأعلى؛ رأى أن كثيرًا من الناس قد يَعجزون عنه، فنزل عنه إلى المقام الآخر.

واعلمْ أن المراقبة لا تستقيم حتى يتقدَّمَ (¬٢) قبلها: المشارطة، والمرابطة، ويتأخَّرَ عنها: المحاسبة، والمعاقبة.

فأما المشارطة: فهي اشتراط العبد على نفسه التزام الطاعة وترك المعاصي.

Juz 2, hlm. 7 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →