Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 74 الزمر

وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿٧٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وقال عبد بن حميد: حدَّثنا الحسن بن موسى، حدَّثنا ابن لهيعة، حدَّثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ قال: "إن ما بين مصراعين في الجنَّة مسيرة أربعين سنة".

وقوله: ﴿وَقَال لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيكُمْ طِبْتُمْ﴾ أي: طابت أعمالكم وأقوالكم، وطاب سعيكم فطاب جزاؤكم، كما أمر رسول الله ﷺ أن يُنادى بين المسلمين في بعض الغزوات: "إن الجنَّة لا يدخلها إلَّا نفس مسلمة". وفي رواية "مؤمنة".

وقوله: ﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ أي: ماكثين فيها أبدًا لا يبغون عنها حولا.

﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ أي: يقول المؤمنون إذا عاينوا في الجنَّة ذلك الثواب الرافر، والعطاء العظيم، والنعيم المقيم، والملك الكبير، يقولون عند ذلك: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ أي: الذي كان وعدنا على ألسنة رسله الكرام، كما دعَوا في الدنيا: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾، ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [¬١]، ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾.

وقولهم: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾، قال أَبو العالية، وأبو صالح، وقَتَادة، والسدي، وابن زيد: أي أرض الجنَّة.

وهذه الآية كقوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾. ولهذا قالوا: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيثُ نَشَاءُ﴾ أي: أين شئنا حللنا، فنعم الأجر أجرُنا على عملنا!

وفي الصحيحين (¬٦٥) من حديث الزُّهْريّ، عن أَنس في قصة المعراج، قال النبي ﷺ: "أدخلت الجنَّة فإذا فيها جَنَابذُ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك".

وقال عبد بن حميد (¬٦٦): حدَّثنا روح بن عبادة، حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، حدَّثنا الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ سأل ابن صائد عن تربة الجنَّة؟ فقال: دَرْمَكَةٌ بيضاءُ مِسْكٌ خَالِص. فقال رسول الله ﷺ: "صدق".

Juz 12, hlm. 160 ›

وكذا رواه مسلم (¬٦٧) من حديث أبي مسلمة [¬١] عن أبي نضرة عن أبي سعيد به.

ورواه مسلم (¬٦٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن الجُرَيري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أن ابن صائد سأل رسول الله ﷺ عن تربة الجنَّة، فقال: "دَرْمَكة بيضاء مسك خالص".

وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أبي، حدَّثنا أَبو غسان مالك بن إسماعيل، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ قال: سيقوا حتَّى انتهوا إلى باب من أَبواب الجنَّة، فوجدوا [¬٢] عندها شجرة يخرج من تحت ساقها عينان، فعمدوا إلى إحداهما فتطهروا منها، فجرت عليهم نضرة النعيم، فلم تُغَير أبشارهم بعدها أبدًا، ولم تُشْعَث أشعارهم أبدًا بعدها، كأنما دُهنوا بالدُّهان. ثم عَمَدوا إلى الأخرى كأنما أمرُوا بها، فشربوا منها، فأذهبت ما كان ففي بطونهم من أذى [¬٣] أو قذى. وتلقتهم الملائكة على أَبواب [¬٤] الجنَّة: ﴿سَلَامٌ عَلَيكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾. ويلقى كل غلمان صاحبهم يُطيفون به، فعْلَ الولدان بالحميم جاء من الغيبة: أبْشِرْ، قد أعبد الله لك من الكرامة كذا وكذا، قد أعبد الله لك من الكرامة كذا وكذا. قال: وينطلق غلام من غلمانه إلى أزواجه من الحور العين، فيقول: هذا فلان -باسمه في الدنيا- فيقلن: أنت رأيتَه؟ فيقول: نعم. فيستخفهن الفَرَح حتَّى تخرج إلى أُسْكُفَّة الباب. قال: فيجيء فإذا هو بنمارق مصفوفة، وأكواب موضوعة، وزرابي مبثوثة. قال: ثم ينظر إلى تأسيس بنيانه، فإذا هو قد أسس على جندل اللؤلؤ، بين أحمر وأخضر وأصفر، ومن كل لون. ثم يرفع [طرفه إلى سقفه] [¬٥]، فلولا أن الله قَدّره [¬٦] له، لألَمّ أن يذهب يبصره، إنه لمثل البرق. ثم ينظر إلى أزواجه من الحور العين، ثم يتكئ على أريكة من أرائكه، ثم يقول: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ … ﴾ الآية.

ثم قال: حدَّثنا أبي، حدَّثنا أَبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدَّثنا مسلمة [¬٧] بن جعفر البجلي قال [¬٨]: سمعت أبا معاذ البصري يقول [¬٩] إن عليًّا ﵁ كان ذات يوم

Juz 12, hlm. 161 ›

عند رسول الله ﷺ فقال النبيّ ﷺ: "والذي نفسي بيده، إنهُم إذا خرجوا من قبورهم يُستقبَلون -أو [¬١]: - يُؤْتَونَ - بنُوق لها أجنحة، وعليها رحال الذهب، شراك نعالهم نور يتلألأ، كل خطوة منها مَدَّ البصر، فينتهون إلى شجرة ينبع [¬٢] من أصلها عينان، فيشربون من إحداهما فيُغْسَل ما في بطونهم من دنس، ويغتسلون من الأخرى فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها [¬٣] أبدًا، وتجري عليهم نضرة النعيم، فينتهون -أو: فيأتون- باب الجنَّة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فيضربون بالحلقة على الصفيحة، فيسمع [¬٤] لها طنين يا علي، فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتبعث قَيّمها فيفتح له، فإذا رآه خَرّ له - قال مسلمة [¬٥]: أراه قال: ساجدًا - فيقول: ارفع رأسك، فإنما أنا قَيّمك، وكلت بأمرك. فيتبعه ويقفو أثره، فتستخف [¬٦] الحوراءَ العجلةُ، فتخرج من خيام الدر والياقوت حتَّى تعتنقه، فم تقول: أنت حبي، وأنا حبُّك، وأنا الخالدة التي لا أموت، وأنا الناعمة التي لا أبأس، وأنا الراضية التي لا أسخط، وأنا المقيمة التي لا أظعن، فيدخل بيتًا من أسّه إلى سقفه مائة ألف ذراع، بناؤه على جندل اللؤلؤ، طرائق أصفر وأخضر وأحمر، ليس فيها طريقة تشاكل صاحبتها، في البيت سبعون سريرًا، على كل سرير سبعون حَشْيَة، على كل حشية سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حلة، هي مُخّ ساقها من باطن الحلل، يقضي جماعها في مقدار ليلة من لياليكم هذه. الأنهار من تحتهم تَطّرد، أنهار من ماء غير آسن - قال: صاف، لا كَدَر فيه-، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه - قال: لم يخرج من ضروع الماشية-، وأنهار من خمر لذة للشاربين - قال: لم تعصرها الرجال بأقدامهم-، وأنهار من عسل مصفى - قال: لم يخرج من بطون النحل -. يستجني الثمار، فإن شاء قائمًا، وإن شاء قاعدًا، وإن شاء متكئًا - ثم تلا: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ فيشتهي الطَّعام فيأتيه طير أبيض - قال: وربما قال: أخضر. قال: - فترفع أجنحتها، فيأكل من جنوبها، أيّ الألوان شاء، ثم [يطير فيذهب] [¬٧] فيدخل الملك فيقول: سلام عليكم، تلكم الجنَّة [] [¬٨] أورثتموها بما كنتم تعملون. ولو أن شعرة من شعر الحوراء وقعت في [¬٩] الأرض، لأضاءت الشمس معها سوادًا [¬١٠] في نور".

هذا حديث غريب. وكأنه مرسل، والله أعلم.

Juz 12, hlm. 162 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →