Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 73 الزمر

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴿٧٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

خروج لكم منها، ولا زوال لكم عنها، ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أي: فبئس المصير وبئس المقيل [¬١] لكم، بسبب تكبركم في الدُّنيا، وإبائكم عن أتباع الحق، فهو الذي صيركم إلى ما أنتم فيه، فبئس الحال وبئس المآل.

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَال لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٧٤)

وهذا إخبار عن حال السعداء المؤمنين حين يساقون على النجائب وفدًا إلى الجنَّة ﴿زُمَرًا﴾ أي: جماعة بعد جماعة: المقربون، ثم الأبرار، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كل طائفة مع من يناسبهم: الأنبياء مع الأنبياء، والصديقون مع أشكالهم، والشهداء مع أضرابهم [¬٢]، والعلماء مع أقرانهم، وكل صنف مع صنف، كل زمرة تناسب بعضها بعضًا.

﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ أي: وصلوا إلى أبواب الجنة بعد مجاوزة الصراط، حُبسوا على قنطرة بين الجنَّة والنَّار، فاقتص لهم مظالم كانت بينهم [¬٣] في الدُّنيا، حتَّى إذا هُذبوا ونُقّوا أذن لهم في دخول الجنَّة، وقد ورد في حديث الصور: أن المؤمنين إذا انتهوا إلى أبواب الجنَّة تشاوروا فيمن يستأذن لهم بالدخول [¬٤]، فيقصدون آدم، ثم نوحًا، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، ثم محمدًا -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- كما فعلوا في العرصات [¬٥] عند استشفاعهم إلى الله ﷿ أن يأتي لفصل القضاء، ليظهر شرف محمَّد ﷺ على سائر البشر في المواطن كلها.

وقد ثبت في صحيح مسلم (¬٥٠) عن أنس ﵁ قال [¬٦]: قال رسول الله ﷺ: "أنا أول شفيع في الجنَّة". وفي لفظ لمسلم: "و [¬٧] أنا أول من يقرع باب الجنَّة".

Juz 12, hlm. 155 ›

وقال الإِمام أحمد (¬٥١): حدَّثنا هاشم، حدَّثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "آتي باب الجنَّة يوم القيامة فأستتفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. قال: يقول: بك أمرتُ أن لا أفتح لأحد قبلك".

ورواه مسلم عن عَمرو الناقد وزهير بن حرب، كليهما [¬١] عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن سليمان -وهو ابن المغيرة القيسي- عن ثابت، عن أَنس به.

وقال الإِمام أحمد (¬٥٢): حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا معمر، عن همام بن مُنبِّه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أول زُمْرة تلج الجنَّة صُورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا [¬٢] يبصقون فيها، ولا يمتخطون فيها، ولا يتغوطون فيها. آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومجامرهم [] [¬٣]، الألُوّة، ورشْحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن. لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد، يسبحون الله بكرة وعشيًّا". رواه البخاري عن محمد بن مقاتل، عن ابن المبارك.

ورواه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، كليهما [¬٤] عن معمر بإسناده نحوه. وكذا رواه أَبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ (¬٥٣).

وقال الحافظ أَبو يعلى (¬٥٤): حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جَرير، عن عُمَارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أول زُمْرَة يدخلون الجنَّة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على ضوء أشدّ كوكب دُرّيّ في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتْفلون ولا يمتخطون، أمشاطهُم الذهب ورشحهم المسك،

Juz 12, hlm. 156 ›

ومجامرهم الألوّة، وأزواجهم الحور العين، أخلاقهم على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعًا في السماء".

وأخرجاه (¬٥٥) أيضًا من حديث جرير.

وقال الزُّهْريّ، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "يدخل الجنَّة من أمتي زُمْرَة، هم سبعون ألفًا، تضيء وجوهم إضاءة القمر ليلة البدر". فقام عُكَّاشة بن محْصَن فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منه. فقال: "اللهم اجعله منهم". ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال ﷺ: "سبقك بها عُكاشة". أخرجاه.

وقد روى هذا الحدث - في السبعين ألفًا "يدخلون الجنَّة" [¬١] بغير حساب - البخاري ومسلم، عن ابن عبَّاس، وجابر بن عبد الله، وعمران بن حصين، وابن مسعود، ورفاعة بن عرابة الجهني، وأم قيس بنت محصن.

ولهما (¬٥٦) عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: أن رسول الله ﷺ الله عليه وسلم قال: "ليدخلن الجنَّة من أمتي سبعون ألفًا -أو: سبعمائة ألف- آخذ بعضهم ببعض، حتَّى يدخل أولهم وآخرهم الجنَّة، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر".

وقال أبو بكر بن أبي شيبة (¬٥٧): حدَّثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد قال [¬٢]: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول [¬٣]: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وعدني ربي ﷿ أن يَدخُلَ الجنَّة من أمتي سبعون [¬٤] ألفًا، مع كل ألف سبعون [¬٥] ألفًا، ولا حساب عليهم ولا عذاب، وثلاث حَثَيات من حَثَيات ربي، ﷿".

وكذا رواه الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن سليم [¬٦] بن عامر، عن أبي اليمان

Juz 12, hlm. 157 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →