Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 93 آل عمران

كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٩٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٣)﴾

الشرح: سبب نزول هذه الآية، والتي بعدها: أن اليهود قالوا للنبي ﷺ: إنّك تزعم: أنك على ملّة إبراهيم، وكان إبراهيم لا يأكل لحوم الإبل، وألبانها، وأنت تأكل ذلك كلّه، فلست على ملّته، فقال النبي ﷺ: «كان ذلك حلالا لإبراهيم». قالوا: كلّ ما تحرمه التوراة اليوم كان ذلك حراما على نوح، وإبراهيم حتّى انتهى إلينا. فأنزل الله ﷿: ﴿كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ﴾.

المعنى: ليس الأمر على ما تدّعيه اليهود من تحريم لحوم الإبل على إبراهيم، بل كان ذلك حلالا على إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، وإنّما حرمه يعقوب-﵇-بسبب من الأسباب، وبقيت تلك الحرمة في أولاده. فأنكر اليهود ذلك، فأمرهم رسول الله ﷺ بإحضار التوراة، وطلب منهم أن يستخرجوا منها: أن ذلك كان حراما على إبراهيم ﵇، فعجزوا عن ذلك، وافتضحوا وبان كذبهم فيما ادعوا من حرمة هذه الأشياء على إبراهيم، وفي هذا دليل على صحة نبوّة محمد ﷺ؛ لأنه كان أميّا لم يقرأ الكتب، ولم يعرف ما في التوراة، فلمّا أخبر:

أن ذلك ليس في التوراة؛ علم: أنّ الذي أخبر به ﷺ وحي من الله تعالى. وفيه دليل على جواز نسخ الأحكام، وتغييرها؛ لأنّ اليهود كانوا ينكرونه.

﴿كُلُّ الطَّعامِ﴾ أي: كل أنواع الطعام، أو سائر المطعومات. ﴿حِلاًّ:﴾ مصدر أخبر به عن جمع، فهو يستوي فيه المفرد، والمثنى، والجمع، والمذكر، والمؤنث. ﴿إِلاّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ:﴾ فقد روى الطّبريّ بسنده عن ابن عبّاس-﵄: أنّ عصابة من اليهود حضرت عند رسول الله ﷺ، فقالوا: يا أبا القاسم! أيّ الطعام حرّم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة؟ فقال رسول الله ﷺ: «أنشدكم بالله الّذي أنزل التّوراة على موسى، هل تعلمون أنّ إسرائيل مرض مرضا شديدا، فطال سقمه منه، فنذر لله نذرا: لئن عافاه الله من سقمه؛ ليحرّمنّ أحبّ الطّعام، والشّراب إليه، وكان أحبّ الطعام إليه لحم الإبل، وأحبّ الشراب إليه ألبانها؟ فقالوا: اللهمّ نعم! وكان سبب ذلك: أنه اشتكى عرق النّسا» وهو عرق يخرج من الورك، فيستبطن الفخذين، ثم يمرّ بالعرقوب؛ حتى يبلغ الحافر.

﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها﴾ فلم يأتوا بالتوراة إلى رسول الله ﷺ. فثبت كذبهم، وافتراؤهم، فبهتوا، ولعنوا بما قالوا. ونزلت الآيات رقم [١٦٠]: وما بعدها من سورة (النساء) تبيّن: أن هذا التّحريم كان عقوبة لليهود بسبب ظلمهم، ومخالفتهم لأوامر ربّهم، وكان ذلك في زمن موسى، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

Juz 2, hlm. 171 ›

بعد هذا، فقد أخرج ابن ماجة في سننه ما يلي: عن أنس بن مالك-﵁-قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «شفاء عرق النّسا ألية شاة أعرابية تذاب، ثم تجزّأ ثلاثة أجزاء، ثمّ يشرب على الرّيق في كلّ يوم جزء». قال أنس-﵁: فوصفته لأكثر من مائة، فبرأ بإذن الله تعالى، وقال شعبة: حدّثني شيخ في زمن الحجّاج بن يوسف في عرق النّسا: (أقسم لك بالله الأعلى لئن لم تنته؛ لأكوينّك بنار، ولأحلقنّك بموسى!)، ويمسح على ذلك الموضع.

هذا؛ و (بني) أصله: بنين، حذفت النون للإضافة، وهو جمع: ابن مأخوذ من البناء؛ لأن الابن مبنى أبيه، ولذلك ينسب المصنوع إلى الصّانع، وأصله بني. وقيل: بنو، وتصغيرها على الأول بنيّ، وعلى الثاني بنيو، ثم يقال فيه: قلبت الواو ياء، ثم أدغمت في الياء. فصار بنيّ.

﴿إِسْرائِيلَ﴾ هو نبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، على نبيّنا، وحبيبنا، وعليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام، ومعناه في العربية: صفوة الله، أو عبد الله، ف (إسرا) هو: العبد، أو:

الصفوة، و (إيل) هو: الله، وفيه سبع لغات. قرئ بها كلّها، وتميم يقولون: إسرائين. قال الشاعر، انظر الشاهد [٣٣٢] من كتابنا: «فتح رب البرية» وما يتعلّق به: [الرجز]

قالت وكنت رجلا قطينا... هذا لعمر الله إسرائينا

الإعراب: ﴿كُلُّ:﴾ مبتدأ وهو مضاف، و ﴿الطَّعامِ﴾ مضاف إليه. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى: ﴿كُلُّ﴾. ﴿حِلاًّ:﴾ خبره، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿لِبَنِي:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿حِلاًّ﴾ أو بمحذوف صفة له، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، و (بني): مضاف، و ﴿إِسْرائِيلَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على الاستثناء من اسم: ﴿كانَ﴾ وجوّز أبو البقاء اعتباره مستثنى من الضمير المستتر في: ﴿حِلاًّ﴾. ﴿حَرَّمَ:﴾ فعل ماض.

﴿إِسْرائِيلَ:﴾ فاعله. ﴿عَلى نَفْسِهِ:﴾ متعلّقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: إلا الذي، أو: شيئا حرّمه إسرائيل. ﴿مِنْ قَبْلِ:﴾ متعلقان ب ﴿حَرَّمَ﴾ وقيل: متعلقان ب ﴿كانَ حِلاًّ﴾. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري ونصب. ﴿تُنَزَّلَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول منصوب ب ﴿أَنْ﴾. ﴿التَّوْراةُ:﴾ نائب فاعله، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ﴾ في محل جر بإضافة: ﴿قَبْلِ﴾ إليه، التقدير:

من قبل تنزيل التوراة.

﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿فَأْتُوا:﴾ الفاء: صلة. (ائتوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿بِالتَّوْراةِ:﴾ متعلقان بما قبلهما،

Juz 2, hlm. 172 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →