Lewati ke konten

QS. At-Tariq: 3 الطارق

النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الطارق)

[﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (١٠) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (١١) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)﴾]

﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾ هذه السماء التي أقسم الله بها: هي (¬١) المعروفة.

وقيل: أراد المطر؛ لأن العرب قد تسميه سماء، وهذا بعيد.

والطارق في اللغة: ما يطرق؛ أي: يجيء ليلًا.

وقد فسره الله هنا بأنه ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣)﴾ وهو يطلع ليلًا.

ومعنى ﴿الثَّاقِبُ﴾: المضيء أو المرتفع:

فقيل: أراد جنس النجوم.

وقيل: الثريا؛ لأنه الذي تطلق عليه العرب النجم.

وقيل: زحل؛ لأنه أرفع النجوم؛ إذ هو في السماء السابعة.

Juz 4, hlm. 657 ›

﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ هذا جواب القسم، ومعناه عند الجمهور: إنَّ كل نفس من بني آدم عليها حافظ يكتب أعمالها، يعني: الملائكة الحفظة.

وروي عن النبي ﷺ في تفسير هذه الآية: «أن لكل نفس حفظة من الله يذبُّون عنها كما يُذبُّ عن العسل، ولو وُكِل المرء إلى نفسه طرفة عين لاختطفته الآفات والشياطين» (¬١)، وإن صح هذا الحديث فهو المعوَّل عليه.

وقرئ ﴿لَمَا عَلَيْهَا﴾:

بتخفيف الميم: وعلى هذا تكون ﴿إِنْ﴾ مخففة من الثقيلة، واللام للتأكيد، و «ما» زائدة.

وقرئ ﴿لَمَّا﴾ بالتشديد: وعلى هذا تكون ﴿إِنْ﴾ نافية، و ﴿لَمَّا﴾ بمعنى الإيجاب بعد النفي.

﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥)﴾ حذف ألف «ما»؛ لأنها استفهامية، وجوابها ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦)﴾.

وسمي المنيُّ ماء دافقًا؛ من الدَّفق، بمعنى الدفع:

فقيل: معناه: مدفوق، وصاحبه هو الدافق في الحقيقة.

وقال سيبويه: هو على النسَب؛ أي: ذو دفق.

وقال ابن عطية: يصح أن يكون الماء دافقًا؛ لأن بعضه يدفع بعضًا (¬٢).

Juz 4, hlm. 658 ›

ومقصود الآية: إثبات الحشر، فأمر الإنسان أن ينظر أصل خِلقته؛ ليعلم أن الذي خلقه من ماء دافق قادر على أن يعيده.

ووجه اتصال هذا الكلام بما قبله: أنه لما أخبر أن كل نفس عليها حافظ يحفظ أعمالها؛ أعقبه بالتنبيه على الحشر حيث تجازى (¬١) كل نفس بأعمالها.

﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)﴾ الضمير في ﴿يَخْرُجُ﴾ للماء.

وقال ابن عطية: يحتمل أن يكون للإنسان (¬٢)، وهذا بعيد جدًّا.

والترائب: عظام الصدر، واحدها: تَرِيبة.

وقيل: هي الأطراف، كاليدين والرجلين.

وقيل: هي عُصارة القلب، ومنها يكون الولد.

وقيل: هي الأضلاع التي أسفل الصلب.

والأول هو الصحيح المعروف في اللغة، ولذلك قال ابن عباس: هي موضع القلادة ما بين ثدْيي المرأة.

ويعني صلب الرجل وترائبه، وصلب المرأة وترائبها.

وقيل: أراد: صلب الرجل، وترائب المرأة.

﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)﴾ الضمير في ﴿إِنَّهُ﴾ لله تعالى، وفي ﴿رَجْعِهِ﴾ للإنسان.

Juz 4, hlm. 659 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →