ومقصود الآية: إثبات الحشر، فأمر الإنسان أن ينظر أصل خِلقته؛ ليعلم أن الذي خلقه من ماء دافق قادر على أن يعيده.
ووجه اتصال هذا الكلام بما قبله: أنه لما أخبر أن كل نفس عليها حافظ يحفظ أعمالها؛ أعقبه بالتنبيه على الحشر حيث تجازى (¬١) كل نفس بأعمالها.
﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)﴾ الضمير في ﴿يَخْرُجُ﴾ للماء.
وقال ابن عطية: يحتمل أن يكون للإنسان (¬٢)، وهذا بعيد جدًّا.
والترائب: عظام الصدر، واحدها: تَرِيبة.
وقيل: هي الأطراف، كاليدين والرجلين.
وقيل: هي عُصارة القلب، ومنها يكون الولد.
وقيل: هي الأضلاع التي أسفل الصلب.
والأول هو الصحيح المعروف في اللغة، ولذلك قال ابن عباس: هي موضع القلادة ما بين ثدْيي المرأة.
ويعني صلب الرجل وترائبه، وصلب المرأة وترائبها.
وقيل: أراد: صلب الرجل، وترائب المرأة.
﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)﴾ الضمير في ﴿إِنَّهُ﴾ لله تعالى، وفي ﴿رَجْعِهِ﴾ للإنسان.