والمعنى: أن الله قادر على رجع الإنسان حيًّا بعد موته، والمراد: إثبات البعث.
وقيل: إن المعنى: ردُّه ماءً كما كان أول مرة.
وقيل: ردُّه من الكِبَر إلى الشباب.
وقيل: الضمير في ﴿رَجْعِهِ﴾ للماء الدافق، والمعنى: ردُّه في الإحليل أو في الصلب.
وهذا كله ضعيف بعيد، والقول الأول هو الصحيح المشهور.
﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ يعني: يوم القيامة.
و ﴿السَّرَائِرُ﴾: جمع سريرة، وهي ما أسرَّ العبد في قلبه من العقائد (¬١) والنيات، وما أخفى من الأعمال.
وبلاؤها: هو تعرُّفها والاطلاع عليها.
وروي عن النبي ﷺ أن السرائر: الإيمان والصلاة والزكاة والغسل من الجنابة (¬٢)، وهذه معظمها؛ فلذلك خصَّها بالذكر.
والعامل في ﴿يَوْمَ﴾ قوله: ﴿رَجْعِهِ﴾؛ أي: يرجعه يوم تبلى السرائر.
واعترض: بالفصل بينهما.
وأجيب: بقوة المصدر في العمل.