Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 55 الأعراف

ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿٥٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

(٥٥) - ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.

﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا﴾ التضرُّع: التذلُّل، وهو التكلُّف في إظهار الذل الذي في النفس.

﴿وَخُفْيَةً﴾ كيلا يشوبَ الدعاء معنى الرياء، والإخفاء: إغماض الشيء بحيث لا يقع عليه الإدراك، وفي التعبير عن قسيم الدعاء خُفْيةً بما ذكر إشارةٌ إلى أن الدعاء جهراً إنما يصلح مأموراً به إذا كان مقروناً بالاستكانة والتذلُّل.

﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ استئنافٌ لتعليل ما قدَّمه عبارةً وإشارةً.

والاعتداء: تجاوُز الحد الذي لا ينبغي تجاوُزُه؛ أي: إن الله تعالى لا يحب المجاوِزين ما أُمروا به في كلِّ شيء من الدعاء وغيره، ففيه تنبيه على أنه لا ينبغي الصياح في الدعاء والإسهابُ فيه، وطلب ما لا يليق (¬١).

* * *

(٥٦) - ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ بالكفر والمعاصي ﴿بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ ببعثِ الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - وشرعِ الأحكام.

﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾: خائفين من عقابه طامعين في ثوابه، والخوف هو الانزعاج بما لا يؤمَن من المضارِّ، والطمع: توقُّع المحبوب، وإنما قدَّم الخوف لأنَّه أهم.

Juz 4, hlm. 69 ›

﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ استئناف لتعليل ما قدَّمه من القيدين عبارةً وإشارةً:

أمَّا الأول: فظاهر؛ فإن الأخبار التأكيدي عن قرب (¬١) رحمته تعالى مطمع.

وأما الثاني فلأنَّ اشتراط الإحسان - وهو وراء الإيمان والإسلام - مظنةُ الخوف لعامة المؤمنين، وقد قال كثير من العلماء: ينبغي أن يغلَّب الخوف على الرجاء طولَ الحياة، فإذا جاء الموت غلِّب الرجاء، ومن هنا اتَّضح وجه آخرُ لتقديم الخوف على الطمع.

وتذكير ﴿قَرِيبٌ﴾ لأن تأويل الرحمة بالرُّحم (¬٢) أو التَّرَحُّم، أو لاكتسابها التذكيرَ من المضاف إليه كما ذكروا في قراءة: (ما إنَّ مَفاتحه ليَنوءُ) بالياء التحتانية (¬٣)، أو لكونه صفةَ محذوفٍ؛ أي شيءٌ قريبٌ، أو على تشبيهه بفعيلٍ بمعنى مفعولٍ، أو بفعيلٍ الذي هو المصدر كالنقيض، أو للفرق بين القريب من النسب والقريب من غيره، وأما التذكير لكون التأنيث غيرَ حقيقي فوهمٌ؛ لوجوب التأنيث في نحو: الشمس طالعة، و: الموعظة نافعة (¬٤).

* * *

Juz 4, hlm. 70 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →