Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 55 الأعراف

ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿٥٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤) ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥) وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦) وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧) وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (٥٨)﴾].

﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ حيث وقع:

حمله قومٌ على ظاهره؛ منهم ابن أبي زيد (¬١) وغيره.

وتأوَّله قوم بمعنى: قصد؛ كقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩].

ولو كان كذلك لقال: ثم استوى إلى العرش.

وتأوَّله الأشعرية أنّ معنى استوى: استولى بالملك والقدرة.

والحق: الإيمان به من غير تكييف؛ فإنَّ السلامة في التسليم، ولله درُّ مالك بن أنس الإمام في قوله للذي سأله عن ذلك: «الاستواء معلوم، والكيفية مجهولة، والسؤال عن هذا بدعة» (¬٢).

وقد روي مثل قول مالك عن أبي حنيفة، وجعفر الصادق، والحسن البصري.

Juz 2, hlm. 348 ›

ولم يتكلمِ الصحابة ولا التابعون في معنى الاستواء، بل أمسكوا عنه؛ ولذلك قال مالك: «السؤال عنه بدعة» (¬١).

﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ أي: يُلحِق الليلَ بالنهار، أو يلحقُ النهارَ بالليل؛ يحتملُ الوجهين، هكذا قال الزمخشري (¬٢).

وأصل اللفظة: من الغشاء؛ أي: يجعل أحدهما غشاءً للآخر يغطيه، فتغطي ظلمةُ الليل نورَ النهار.

Juz 2, hlm. 349 ›

﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ أي: سريعًا، والجملة في موضع الحال من ﴿اللَّيْلَ﴾؛ أي: يطلب (¬١) النهارَ فيُدركه.

﴿لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ قيل: الخلق: المخلوقات، والأمر: مصدر أمَرَ يأمُرُ.

وقيل: الخلق: مصدر خلَق، والأمر: واحد الأمور؛ كقوله: ﴿إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى: ٥٣]. والكلُّ صحيحٌ.

﴿تَبَارَكَ﴾ من البركة؛ وهو فعل غير متصرِّف لم تَنطِق له العرب بمضارع.

﴿تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ مصدرٌ في موضع الحال، وكذلك: ﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾.

﴿وَخُفْيَةً﴾ من الإخفاء.

وقرئ: "خِيفَةً" من الخوف.

﴿الْمُعْتَدِينَ﴾ المجاوزين للحدِّ.

وقيل هنا: هو رفع الصوت بالدعاء، والتشطُّط فيه.

﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ جمعَ اللهُ الخوف والطمع؛ ليكون العبد خائفًا راجيًا؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء: ٥٧].

فإن مُوجِب الخوف: معرفةُ سَطَوات (¬٢) الله وشدَّة عقابه.

ومُوجِب الرجاء: معرفة رحمة الله وعظيم ثوابه؛ قال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي

Juz 2, hlm. 350 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →