Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 4, hlm. 69

  1. سورة الأعراف

(٥٥) - ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.

﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا﴾ التضرُّع: التذلُّل، وهو التكلُّف في إظهار الذل الذي في النفس.

﴿وَخُفْيَةً﴾ كيلا يشوبَ الدعاء معنى الرياء، والإخفاء: إغماض الشيء بحيث لا يقع عليه الإدراك، وفي التعبير عن قسيم الدعاء خُفْيةً بما ذكر إشارةٌ إلى أن الدعاء جهراً إنما يصلح مأموراً به إذا كان مقروناً بالاستكانة والتذلُّل.

﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ استئنافٌ لتعليل ما قدَّمه عبارةً وإشارةً.

والاعتداء: تجاوُز الحد الذي لا ينبغي تجاوُزُه؛ أي: إن الله تعالى لا يحب المجاوِزين ما أُمروا به في كلِّ شيء من الدعاء وغيره، ففيه تنبيه على أنه لا ينبغي الصياح في الدعاء والإسهابُ فيه، وطلب ما لا يليق (¬١).

* * *

(٥٦) - ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ بالكفر والمعاصي ﴿بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ ببعثِ الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - وشرعِ الأحكام.

﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾: خائفين من عقابه طامعين في ثوابه، والخوف هو الانزعاج بما لا يؤمَن من المضارِّ، والطمع: توقُّع المحبوب، وإنما قدَّم الخوف لأنَّه أهم.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 4، ص 69 (Shamela #9798, hlm. urut 1534)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.