Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 69 المائدة

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧) قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٦٨) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩) لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (٧٠) وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٧١) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٧٢) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٤) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٧٦) قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٧٧)﴾].

﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ أمرٌ بتبليغ جميع ما أوحي إليه على الاستيفاء والكمال؛ لأنه كان قد بَلَّغ، وإنما أُمِر هنا أن لا يتوقف عن شيءٍ مخافة أحد.

Juz 2, hlm. 197 ›

﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ هذا وعيدٌ على تقدير عدم التَّبليغ.

وفي ارتباط هذا الشرط مع جوابه قولان:

أحدهما: أن المعنى: إن تركت منه شيئًا فكأنك لم تبلِّغ شيئًا، وصار ما بلَّغتَ لا يُعتدُّ به، فمعنى ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ﴾: إن لم تستوفِ التبليغَ على الكمال.

والآخر: أن المعنى: إن لم تبلِّغ الرسالةَ وجب عليك عقابُ مَنْ كتمها، ووضع السبب موضعَ المسبَّب.

﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ وعدٌ وضمانٌ للعصمة، وكان رسول الله ﷺ يخاف أعداءه ويحترس منهم في غزواته وغيرها، فلما نزلت هذه الآية قال: «يا أيها الناس!، انصرفوا فإن الله قد عصمني» (¬١) وترك الاحتراس.

﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ﴾ الآية؛ أي: لستم على دينٍ يُعتدُّ به يسمى شيئًا حتى تقيموا التوراةَ والإنجيلَ، ومن إقامتها: الإيمانُ بمحمد ﷺ.

وقوله: ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ قال ابن عباس: يعني: القرآنَ.

ونزلت الآية بسبب رافع بن حارثة وسلَّام بن مِشْكَم ورافع بن حُرَيملةَ (¬٢) وغيرهم من اليهود؛ جاؤوا إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: إنا نتبع التوراة ولا نتبع غيرها، ولا نؤمن بك ولا نتبعك.

Juz 2, hlm. 198 ›

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ تقدَّم الكلام على نظيرتها في «البقرة» (¬١).

﴿وَالصَّابِئُونَ﴾ قراءة السبعة بالواو؛ وهي مشكلةٌ، حتى قالت عائشة: «هي من لحن كُتَّاب المصحف» (¬٢).

وإعرابُها:

عند أهل البصرة: مبتدأ وخبره محذوف؛ تقديره: والصابئون كذلك، وهو مقدَّمٌ في نية التأخير.

وأجاز بعض الكوفيين فيه: أن يكون معطوفًا على موضع اسم «إِنَّ».

وقيل: «إِنَّ» هنا بمعنى «نَعَمْ»، وما بعدها مرفوع بالابتداء. وهو ضعيف.

﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي: بلاءٌ واختبار.

وقرئ ﴿تَكُونَ﴾:

بالرفع؛ على أن تكون «أنْ» مخففةً من الثقيلة.

وبالنصب؛ على أنها مصدريةٌ.

﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا﴾ عبارةٌ عن تماديهم على المخالفة والعصيان.

﴿ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ قيل: إن هذه التوبة ردُّ ملكهم ورجوعهم إلى بيت المقدس بعد خروجهم منه، ثم أُخِرجوا المرة الثانية فلم ينجبر حالهم أبدًا.

وقيل: التوبة: بعث عيسى.

Juz 2, hlm. 199 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →