Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 69 المائدة

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿التَّوْراةَ:﴾

مفعول به. ﴿وَالْإِنْجِيلَ:﴾ معطوف على ما قبله، و «أن» المضمرة، والفعل: ﴿تُقِيمُوا﴾ في تأويل مصدر في محل جر ب: ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالنفي الّذي تضمّنه (ليس) والكلام كلّه في محلّ نصب مقول القول: ﴿وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ:﴾ انظر إعراب هذه الكلمات في الآية رقم [٦٦]: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ..﴾. إلخ: انظر الآية رقم [٦٤] ففيها الكفاية.

﴿فَلا:﴾ الفاء: هي الفصيحة؛ لأنّها تفصح عن شرط محذوف. (لا): ناهية جازمة.

﴿تَأْسَ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لا)، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها جواب لشرط غير جازم، والتقدير: وإذا كان ذلك حاصلا، وواقعا منهم؛ فلا تأس عليهم.

وهذا الكلام مستأنف، لا محلّ له. ﴿عَلَى الْقَوْمِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿الْكافِرِينَ:﴾ صفة:

﴿الْقَوْمِ﴾ مجرور مثله، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩)﴾

الشرح والإعراب: تفسير هذه الآية، وإعرابها مثل الآية رقم [٦٢] من سورة (البقرة) بلا فارق، انظره هناك تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك، مع ملاحظة مجيء (الصابئين) هناك بالياء والنون، ومجيئه هنا بالواو والنون وهذا لا بدّ من إعرابه على هذا الوجه، وذكر ما قيل فيه من أوجه الإعراب، فأقول وبالله التوفيق:

(الصابئون) مبتدأ خبره محذوف، والنية فيه التأخير عما في حيز ﴿إِنَّ،﴾ والتقدير: إن الذين آمنوا، والذين هادوا، والنصارى حكمهم كذا، والصابئون كذلك، كقول ضابئ بن الحارث البرجمي-وهو الشاهد رقم [٢٧٩] من كتابنا: «فتح رب البرية»، والشاهد رقم [٨٥٨] من كتابنا:

«فتح القريب المجيب» -: [الطويل]

فمن يك أمسى بالمدينة رحله... فإنّي-وقيّار-بها لغريب

وهو كاعتراض دلّ به على أنّه لما كان الصّابئون مع ظهور ضلالهم، وميلهم عن الأديان كلّها يتاب عليهم؛ إن صحّ منهم الإيمان، والعمل الصّالح؛ كان غيرهم أولى بذلك. ويجوز أن يكون (والنّصارى) معطوفا عليه، و ﴿مَنْ آمَنَ﴾ خبرهما، وخبر (إنّ) مقدّر، دلّ عليه ما بعده كقول قيس بن الحطيم الأوسي-وهو الشاهد رقم [١٠٥] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [المنسرح]

نحن بما عندنا وأنت بما... عندك راض والرّأي مختلف

Juz 3, hlm. 170 ›

ولا يجوز عطفه على محلّ ﴿إِنَّ﴾ واسمها، فإنّه مشروط بالفراغ من الخبر؛ إذ لو عطف عليه قبله كان الخبر خبر المبتدأ، وخبر: ﴿إِنَّ﴾ معا، فيجتمع عليه عاملان. ولا على الضّمير في: ﴿هادُوا﴾ وهو قول الكسائي، والأخفش. قال النّحاس: سمعت الزجّاج يقول، وقد ذكر له قول الأخفش، والكسائي، هذا خطأ من جهتين: إحداهما: أنّ المضمر المرفوع يقبح العطف عليه؛ حتّى يؤكّد.

والجهة الأخرى: أنّ المعطوف شريك المعطوف عليه في الحكم. فيصير المعنى: إنّ الصابئين قد دخلوا في اليهودية. وهذا محال. وقيل: (إنّ) بمعنى «نعم»، وما بعدها في محل رفع بالابتداء، و (الصابئون) معطوف عليه، أو هو مبتدأ، وحذف الخبر لدلالة الثاني عليه، فالعطف يكون على هذا بعد تمام الكلام، وانقضاء الاسم، والخبر. وخذ قول قيس الرقيات-وهو الشاهد رقم [٥١] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، والشاهد رقم [٥٢٣] من كتابنا: «فتح رب البريّة»: [مجزوء الكامل]

بكر العواذل في الصّبو... ح يلمنني وألومهنّه

ويقلن شيب قد علا... ك وقد كبرت فقلت إنّه

وقيل: (الصابئون) معطوف على اسم: ﴿إِنَّ﴾ وهو منصوب، وجاء بالواو على لغة بلحارث الّذين يجعلون المثنّى بالألف على كلّ حال، وجمع المذكر السالم بالواو على كلّ حال. وقيل:

منصوب بالفتحة الظاهرة، وقد أجاز أبو علي الفارسي نصب جمع المذكر السالم بالفتحة، وهو بالياء والنون، وأجاز غيره وهو بالواو والنون، والقياس لا يدفعه. انتهى بيضاوي، وعكبري بتصرّف. وذكر مكيّ بن أبي طالب القيسي ما يشبهه.

هذا؛ وقال سليمان الجمل رحمه الله تعالى تبعا للجلال: خبر ﴿إِنَّ﴾ هذه محذوف، تقديره:

فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون دلّ عليه المذكور، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ هادُوا﴾ مبتدأ فالواو لعطف الجمل، أو للاستئناف، وقوله: ﴿وَالصّابِئُونَ وَالنَّصارى﴾ عطف على هذا المبتدأ، وقوله: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ..﴾. إلخ خبر عن هذه المبتدآت الثلاثة. وقوله: ﴿مَنْ آمَنَ..﴾. إلخ: بدل من كلّ منها بدل بعض، فهو مخصّص، فكأنّه قال: الذين آمنوا من اليهود، ومن النصارى، ومن الصّابئين لا خوف عليهم، ولا هم يحزنون، فالإخبار عن اليهود، ومن بعدهم بما ذكر بشرط الإيمان، لا مطلقا. هذا حاصل ما درج عليه الشّارح في الإعراب، وفي المقام وجوه تسعة أخرى ذكرها السّمين، وما مشى عليه الجلال أوضح وأظهر من كلّ منها. تأمّل. انتهى بحروفه.

هذا وأقول: إنّ ابن هشام-طيّب الله ثراه-ذكر: أنّ الفرّاء، والكسائيّ اعتبرا: (الصابئون) معطوفا على محل (الذين) ولذا قال: وأجيب، أي: من طرف البصريين بأمرين: أحدهما: أنّ خبر ﴿إِنَّ﴾ محذوف، أي: مأجورون، أو آمنون، أو فرحون. و (الصّابئون): مبتدأ، وما بعده الخبر، ويشهد له قول الشاعر-وهو الشاهد [٨٥٧] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الطويل]

خليليّ هل طبّ فإنّي وأنتما... -وإن لم تبوحا-بالهوى دنفان

Juz 3, hlm. 171 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →