﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ تقدَّم الكلام على نظيرتها في «البقرة» (¬١).
﴿وَالصَّابِئُونَ﴾ قراءة السبعة بالواو؛ وهي مشكلةٌ، حتى قالت عائشة: «هي من لحن كُتَّاب المصحف» (¬٢).
وإعرابُها:
عند أهل البصرة: مبتدأ وخبره محذوف؛ تقديره: والصابئون كذلك، وهو مقدَّمٌ في نية التأخير.
وأجاز بعض الكوفيين فيه: أن يكون معطوفًا على موضع اسم «إِنَّ».
وقيل: «إِنَّ» هنا بمعنى «نَعَمْ»، وما بعدها مرفوع بالابتداء. وهو ضعيف.
﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي: بلاءٌ واختبار.
وقرئ ﴿تَكُونَ﴾:
بالرفع؛ على أن تكون «أنْ» مخففةً من الثقيلة.
وبالنصب؛ على أنها مصدريةٌ.
﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا﴾ عبارةٌ عن تماديهم على المخالفة والعصيان.
﴿ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ قيل: إن هذه التوبة ردُّ ملكهم ورجوعهم إلى بيت المقدس بعد خروجهم منه، ثم أُخِرجوا المرة الثانية فلم ينجبر حالهم أبدًا.
وقيل: التوبة: بعث عيسى.