Lewati ke konten

QS. Al-Hujurat: 7 الحجرات

وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الحجرات)

[﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣) إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨) وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾].

﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: لا تتكلموا بأمرٍ قبل أن يتكلم هو به، ولا تقطعوا في رأيٍ إلَّا بنظره.

Juz 4, hlm. 169 ›

والثاني: لا تُقدّموا الولاةَ بمحضره؛ فإنه يقدّم من شاء.

والثالث: لا تتقدّموا بين يديه إذا مشى، وهذا إنما يجري على قراءة يعقوب: ﴿لَا تَقَدَّمُوا﴾ بفتح التاء والقاف والدال.

والأول هو الأظهر؛ لأن عادة العرب الاشتراك في الرأي، وأن يتكلم كل أحدٍ بما يظهر له، فربما فعل ذلك قومٌ مع النبي ﷺ، فنهاهم الله عن ذلك، ولذلك قال مجاهد: معناه: لا تَفْتَاتُوا على الله شيئًا حتى يذكره على لسان رسوله ﷺ.

وإنما قال: ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ﴾؛ لأن النبي ﷺ إنما يتكلم بوحي الله (¬١).

﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ أمر الله المؤمنين أن يتأدبوا مع النبي ﷺ بهذا الأدب؛ كرامةً له وتعظيمًا.

وسببها: أن بعض جفاة الأعراب (¬٢) كانوا يرفعون أصواتهم.

﴿أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ مفعول من أجله، تقديره: مخافة أن تحبط أعمالكم إذا رفعتم أصواتكم فوق صوته، أو جهرتم له بالقول ﷺ.

فالمفعول من أجله يتعلق بالفعلين معًا من طريق المعنى.

وأما من طريق الإعراب:

فيتعلق عند البصريين بالثاني وهو: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا﴾.

وعند الكوفيين بالأول وهو ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾.

Juz 4, hlm. 170 ›

وهذا الإحباط؛ لأن قلة الأدب معه ﷺ والتقصير في توقيره يحبط الحسنات وإن فعله مؤمن؛ لعظيم ما وقع فيه من ذلك.

وقيل: إن الآية خطاب للمنافقين، وهذا ضعيف؛ لقوله في أولها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ فإنه لا يصح أن يقال هذا لمنافق؛ فإنه يفعله جُرْأةً وهو يقصده.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ نزلت في أبي بكر وعمر ﵄، فإنه لما نزلت الآية قبلها قال أبو بكر: «والله يا رسول الله لا كلمتك إلَّا سِرًّا (¬١)»، وكان عمر يخفي كلامه حتى يستفهمه النبي ﷺ.

ولفظها مع ذلك على عمومه.

ومعنى ﴿امْتَحَنَ﴾: اختبر، فوجدها كما يجب، مثل ما يُختبر الذهب بالنار، فيوجدُ طَيِّبًا.

وقيل: معناه: درَّبها للتقوى؛ حتى صارت قوية على احتماله بغير تكلُّف.

وقيل: معناه: أخلصها الله للتقوى.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿الْحُجُرَاتِ﴾: جمع حُجْرة، وهي قطعةٌ من الأرض يُحْجَر حولها بحائط، وكان لكل واحدة من أزواج النبي ﷺ حجرة.

ونزلت الآية في وفد بني تميم، قدموا على النبي ﷺ فدخلوا المسجد ودَنَوْا من حجرات أزواج النبي ﷺ، فوقفوا خارجها ونادَوْا: «يا محمد!

Juz 4, hlm. 171 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →