الفعل المتقدّم على طريق الاتّساع، فيكون التقدير: يخشون الناس على مثل هذه الحال.
و (خشية) مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، التقدير: كخشيتهم الله.
﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿أَشَدَّ:﴾ معطوف على المحذوف، وقد ردّه البيضاوي رحمه الله تعالى، فقال: عطف على (خشية) إن جعلته حالا، وإن جعلته مصدرا؛ فلا؛ لأنّ أفعل التفضيل إذا نصب ما بعده لم يكن من جنسه، بل هو معطوف على اسم الله تعالى؛ أي: كخشية الله، أو كخشية أشد خشية منه على الفرض، اللهم إلا أن يجعل الخشية ذات خشية، كقولهم: جدّ جدّه، على معنى: يخشون الناس خشية مثل خشية الله، أو خشية أشد خشية من خشية الله. هذا؛ وقال الجلال، وتبعه الجمل: ﴿أَشَدَّ:﴾ حال من (خشية) كان صفة له، و (خشية) معطوف على «خشية» المقدّر، وقد أجمل أبو البقاء الكلام، فقال: والقول في قوله: ﴿أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ كالقول في قوله تعالى: ﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً﴾ وقد ذكر، أي في الآية رقم [٢٠٠] من سورة (البقرة)، وقال مكي: ﴿أَشَدَّ﴾ معطوف على الكاف، وهي عنده اسم بمعنى: «مثل».
﴿وَقالُوا:﴾ الواو: حرف استئناف. (قالوا): فعل وفاعل، والألف للتفريق. ﴿رَبَّنا:﴾ منادى حذف منه أداة النداء. و (نا) في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿لَمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، و (ما) مبنية على السكون، وهو الألف المحذوفة للفرق بين الخبر، والاستخبار. ﴿كَتَبْتَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿عَلَيْنَا:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿الْقِتالُ:﴾ مفعول به. ﴿لَوْلا:﴾ حرف تحضيض. ﴿أَخَّرْتَنا:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به. ﴿إِلى أَجَلٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿قَرِيبٍ:﴾ صفة: ﴿أَجَلٍ،﴾ والكلام كلّه في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقالُوا..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.
﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿مَتاعُ:﴾ مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿الدُّنْيا:﴾
مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿قَلِيلٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿وَالْآخِرَةُ:﴾ مبتدأ. ﴿خَيْرٌ:﴾ خبره، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. ﴿لِمَنِ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿خَيْرٌ﴾. ﴿اِتَّقى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف، وفاعله يعود إلى (من) وهو العائد، أو الرابط، ومفعوله محذوف، انظر: الشرح، والجملة الفعلية صلة: (من) أو صفتها.
﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): نافية. ﴿تُظْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول. ﴿فَتِيلاً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: تجزون فيها جزاء أعمالكم، ولا تظلمون فتيلا، والكلام في محل نصب مقول القول أيضا.