Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 48 النساء

إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

تصير كالأدبار في خُلُوِّها عن الحواسّ.

﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ﴾ أي: نمسخهم كما مُسِخَ (¬١) أصحاب السبت، وقد ذُكِروا (¬٢) في «البقرة» (¬٣).

أو يكون من اللَّعن المعروف.

والضمير يعود:

على الوجوه؛ والمراد أصحابُها.

أو يعود على الذين أوتوا الكتاب؛ على الالتفات.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ هذه الآية هي الحاكمة في مسألة الوعيد، وهي المبيِّنة لما تعارَض فيها من الآيات، وهي الحجَّة لأهل السنة، والقاطعة بالخوارج والمعتزلة والمرجئة.

وذلك أن مذهب أهل السنة: أن العصاة من المؤمنين في مشيئة الله، إن شاء عذَّبهم، وإن شاء غفر لهم، وحجَّتُهم: هذه الآية؛ فإنها نصٌّ في هذا المعنى.

ومذهب الخوارج: أن العصاة يُعذَّبون ولا بدَّ؛ سواءً كانت ذنوبهم صغائر أو كبائر.

ومذهب المعتزلة: أنهم يعذبون على الكبائر ولا بدَّ.

Juz 2, hlm. 66 ›

ويَردُّ على الطائفتين قوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾.

ومذهب المرجئة: أن العصاة كلهم يُغفر لهم ولا بدَّ، وأنه لا يضرُّ (¬١) ذنبٌ مع الإيمان.

ويَردُّ عليهم قوله: ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾؛ فإنه تخصيصٌ لبعض العصاة.

وقد تأوَّلت المعتزلة الآية على مذهبهم، فقالوا: ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾: هو التائب، فإن التائب لا خلاف أنه لا يعذَّب.

وهذا التأويل بعيدٌ؛ لأن قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ في غير التائب من الشرك، وكذلك قوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ في غير التائب من العصيان؛ ليكون أوَّلُ الآية وآخرها على نسقٍ واحد.

وتأوَّلتها المرجئة على مذهبهم، فقالوا: ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ معناه: لمن يشاء أن يؤمن.

وهذا أيضًا بعيدٌ، لا يقتضيه اللفظ.

وقد ورد في القرآن آيات كثيرة في الوعيد:

فحملها المعتزلة على العصاة.

وحملها المرجئة على الكفار.

وحملها أهل السنة على الكفار، وعلى مَنْ لا يغفر الله له من العصاة.

كما حملوا آيات الوعد على المؤمنين الذين لم يذنبوا، وعلى المذنبين

Juz 2, hlm. 67 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →