Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 48 النساء

إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

نفيل، حدثنا عمرو بن [¬١] واقد، عن يونس بن حَلْبَس [¬٢]، عن أبي إدريس عائذ الله الخولاني، قال: كان أبو مسلم الجليلي معلم كعب، وكان يلومه في إبطائه عن رسول الله ﷺ، قال: فبعثه إليه ينظر [¬٣] أهو هو. قال كعب: فركبت [¬٤] حتى أتيت المدينة، فإذا تال [¬٥] يقرأ القرآن يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ فبادرت الماء فاغتسلت، وإني لأمسح وجهي مخافة أن أطمس، ثم أسلمت.

وقول: ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ يعني: الذين اعتدوا في سبتهم بالحيلة على الاصطياد، وقد مسخوا قردة وخنازير، وسيأتي بسط قصتهم في سورة الأعراف.

وقوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ أي: إذا أمر بأمر فإنه لا يخالف ولا يمانع.

ثم أخبر تعالى أنه: ﴿لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ أي: لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك به ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: من الذنوب ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾، أي: من عباده.

وقد وردت أحاديث متعلقة بهذه الآية الكريمة، فلنذكر منها ما تيسر:

(الحديث الأول): قال الإِمام أحمد (¬٥١٤): حدثنا يزيد [بن هارون] [¬٦]، حدثنا [¬٧] صدقة

Juz 4, hlm. 99 ›

ابن موسى، حدثنا أبو عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسدم: "الدواوين عند الله ثلاثة؛ ديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، قال الله ﷿: [﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآية. وقال: ﴿إِنَّهُ] [¬١] مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا، فظلم العبد نفسه [فيما بينه وبين ربه من صوم يومٍ تركه أو صلاة تركها، فإن الله يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء] [¬٢]، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا، فظلم العباد بعضهم بعضًا، القصاص لا محالة".

تفرد به أحمد.

(الحديث الثاني): قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده (¬٥١٥): حدثنا أحمد بن مالك، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "الظلم ثلاثة؛ فظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره الله، وظلم [لا يترك الله منه شيئًا] [¬٣]: فأما الظلم الذي لا يغفره الله، فالشرك، وقال: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾، وأما الظلم الذي يغفره الله؛ فظلم العباد لأنفسهم فيما بينهم وبين ربهم، وأما الظلم الذي لا يتركه؛ فظلم العباد بعضهم بعضًا حتى يدين لبعضهم من بعض".

Juz 4, hlm. 100 ›

(الحديث الثالث): قال الإِمام أحمد (¬٥١٦): حدَّثنا صفوان بن عيسى، حدَّثنا ثور بن يزيد، عن أبي عون، عن أبي إدريس، قال: سمعت معاوية يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل ذنب عسى الله أن [¬١] يغفره إلَّا الرجل يموت كافرًا، أو [¬٢] الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا".

و [¬٣] رواه النَّسائي عن محمد بن مثنى عن صفوان بن عيسى، به.

(الحديث الرابع) قال الإِمام أحمد (¬٥١٧): حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا عبد الحميد، حدَّثنا شهر، حدَّثنا [ابن غنم] [¬٤]: أن أبا ذر حدثه عن رسول الله ﷺ قال "إن الله يقول: يا عبدي ما عبدتني ورجوتني فإني غافر لك على ما كان فيك، يا عبدي إنك [¬٥] إن لقيتني بقراب الأرض خطيئة، [ثم لقيتني] [¬٦] لا [¬٧] تشرك بي شيئًا [¬٨] لقيتك بقرابها مغفرة" تفرد به أحمد من هذا الوجه.

(الحديث الخامس) قال الإِمام أحمد (¬٥١٨): حدَّثنا عبد الصمد، حدَّثنا أبي، حدَّثنا حسين

Juz 4, hlm. 101 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →