Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 2, hlm. 67

  1. سورة النساء

ويَردُّ على الطائفتين قوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾.

ومذهب المرجئة: أن العصاة كلهم يُغفر لهم ولا بدَّ، وأنه لا يضرُّ (¬١) ذنبٌ مع الإيمان.

ويَردُّ عليهم قوله: ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾؛ فإنه تخصيصٌ لبعض العصاة.

وقد تأوَّلت المعتزلة الآية على مذهبهم، فقالوا: ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾: هو التائب، فإن التائب لا خلاف أنه لا يعذَّب.

وهذا التأويل بعيدٌ؛ لأن قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ في غير التائب من الشرك، وكذلك قوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ في غير التائب من العصيان؛ ليكون أوَّلُ الآية وآخرها على نسقٍ واحد.

وتأوَّلتها المرجئة على مذهبهم، فقالوا: ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ معناه: لمن يشاء أن يؤمن.

وهذا أيضًا بعيدٌ، لا يقتضيه اللفظ.

وقد ورد في القرآن آيات كثيرة في الوعيد:

فحملها المعتزلة على العصاة.

وحملها المرجئة على الكفار.

وحملها أهل السنة على الكفار، وعلى مَنْ لا يغفر الله له من العصاة.

كما حملوا آيات الوعد على المؤمنين الذين لم يذنبوا، وعلى المذنبين

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 2، ص 67 (Shamela #30186, hlm. urut 658)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.