﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن للتوكيد.
﴿يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾: تعليل للنهي عن القنوط من رحمة الله تعالى.
يغفر الذّنوب إلا الشّرك والكفر، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ [النّساء: ١٦٦].
أي: إذا مات المشرك أو الكافر، ولم يتب، أمّا إذا تاب فإن الله يتوب عليه إن شاء؛ أي: يقبل توبته.
﴿جَمِيعًا﴾: للتوكيد.
﴿إِنَّهُ هُوَ﴾: إنه للتوكيد هو للحصر والتّوكيد.
﴿الْغَفُورُ﴾: صيغة مبالغة أيْ: كثير الغفر أو الغفران ويعني: يمحو الذّنب ويعفو عنه ومهما عظم أو كثر إذا تاب الإنسان وأناب إلى ربه.
﴿الرَّحِيمُ﴾: كثير الرّحمة صيغة مبالغة على وزن فعيل رحيم؛ لأنّه لا يعجل بالعقوبة.
سورة الزمر [٣٩: ٥٤]
﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾:
المناسبة: بعد ذكر المغفرة قيدها بشروط ثلاثة هي:
١ - الإنابة.
٢ - الإسلام له.
٣ - اتباع القرآن أو السّنة.
﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾: الإنابة: السّرعة في التّوبة والرّجوع إليه بالكف عن