Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 54 الزمر

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴿٥٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

وابن مسعود: (يغفر الذنوب جميعًا لمن يشاء)، والمراد بمن يشاء: من تاب؛ لأن مشيئة الله تابعة لحكمته وعدله، لا لملكه وجبروته. وقيل: في قراءة النبي ﷺ وفاطمة ﵂: (يغفر الذنوب جميعًا ولا يبالي)،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عليه قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ على سبيل العموم للتعليل اهتمامًا واعتناءً بشأن الترغيب إلى الإنابة، وإخلاص العمل لله تعالى.

ونظير موقع هذا الاعتراض قوله: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥]، وسبق تقريره ومناسبته للآية.

قال القاضي: تقييد ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ بالتوبة خلاف الظاهر، ويدل على إطلاقه فيما عدا الشرك: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾، والتعليل بقوله: ﴿إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ على المبالغة وإفادة الحصر، والوعد بالرحمة بعد المغفرة، وتقديم ما يستدعي عموم المغفرة بما في (عبادي) من الدلالة على الذلة والاختصاص المقتضيين للترحم، وتخصيص ضرر الإسراف بأنفسهم، والنهي عن القنوط عن الرحمة مطلقًا فضلًا عن المغفرة وإطلاقها، وتعليله بـ ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾، ووضع اسم "الله" موضع الضمير لدلالته على أنه المستغني والمنعم على الإطلاق، والتأكيد بـ"الجميع". وما روي من أسباب النزول لا ينفي عمومها، وكذا قوله: ﴿وَأَنِيبُوا﴾ فإنها لا تدل على حصول المغفرة لكل أحد بالتوبة.

قوله: (يغفر الذنوب جميعًا ولا يبالي)، جاء في "مسند الإمام أحمد بن حنبل" و "سنن الترمذي" عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ: " ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ ولا يبالي".

وقلت: معناه: لا يبالي بما تقول المعتزلة: إن التوبة شرط، لأنه تحجر للواسع، وإن مشيئة الله تابعة لحكمته وعدله، لا لملكه وجبروته، لأن عدم المبالاة من الجبروت.

Juz 13, hlm. 409 ›

ونظير نفي المبالاة نفي الخوف في قوله: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ [الشمس: ١٥]. وقيل: قال أهل مكة: يزعم محمد أن عبد الأوثان وقتل النفس التي حرم الله لم يغفر له، فكيف ولم نهاجر وقد عبدنا الأوثان وقتلنا النفس التي حرم الله؟ ! فنزلت. وروي: أنه أسلم عياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد ونفر معهما، ثم فتنوا وعذبوا، فافتتنوا، فكنا نقول: لا يقبل الله لهم صرفًا ولا عدلًا أبدًا؛ فنزلت، فكتب بها عمر ﵁ إليهم، فأسلموا وهاجروا. وقيل: نزلت في وحشي قاتل حمزة ﵁. وعن رسول الله ﷺ: "ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية"، فقال رجل: يا رسول الله،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ونظير نفي المبالاة) عن بعضهم: الظاهر أن نظير نفي مقول "قيل"، والواو فيه حكاية ما في لفظ القائلين، مثل قوله: ﴿وَلَا يَخَافُ﴾ [الشمس: ٢٠]، والواو فيه.

قوله: (وقيل: نزلت في وحشي قاتل حمزة)، روى محيي السنة عن ابن عباس: "بعث رسول الله ﷺ إلى وحشي يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه: كيف تدعوني إلى دينك، وأنت تزعم أنه من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثامًا يضاعف له العذاب، وأنا قد فعلت ذلك كله؟ فأنزل الله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾، فقال وحشي: أراني بعد في شبهة، فلا أدري يغفر لا أم لا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ﴾ الآية: فقال وحشي: نعم، هذا، فجاء وأسلم، فقال المسلمون: هذا له خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال: بل للمسلمين عامة".

قوله: (ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية) الحديث، مثله رواه الإمام أحمد بن حنبل عن ثوبان ﵁، والباء في "بهذه" بدلية، والواو في "ومن أشرك" عاطفة، والمعطوف عليه: ما دل عليه كلام الرسول المعني: "ما أحب أن أملك الدنيا وما فيها بدل

Juz 13, hlm. 410 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →