Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 54 الزمر

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴿٥٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (٥٤) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٥٥) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٥٧) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٥٩)﴾

المفردات:

﴿أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾: تجاوزوا الحد في المعاصي فجنوا عليها.

﴿لَا تَقْنَطُوا﴾: لا تيئسوا.

﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾: ارجعوا إليه بالتوبة والطاعة.

﴿وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾: أخلصوا له العمل والعبادة.

﴿أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾: القرآن.

﴿بَغْتَةً﴾: فجأة.

﴿يَا حَسْرَتَا﴾: يا ندامتي ويا حزني.

Juz 8, hlm. 584 ›

﴿فَرَّطْتُ﴾: ضيعت وقصرت.

﴿جَنْبِ اللَّهِ﴾: حقه.

﴿السَّاخِرِينَ﴾: المستهزئين بدين الله.

﴿كَرَّةً﴾: رجعة إلى الدنيا.

التفسير

٥٣ - ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾:

ذكر القرآن في الآيات السابقة ما أعد الله للظالمين والمشركين من العذاب الأليم، وجاءت هذه الآية للمؤمنين المفرطين في المعاصي لبعث الأمل في نفوسهم حتى لا يقنطوا من رحمة الله.

والمراد بمغفرة الذنوب: التجاوز عنها وعدم المؤاخذة بها، وهو المراد بسترها، وقيل: المراد بها محوها من الصحائف، كأن لم كن فضلًا منه - تعالى - وكرمًا.

واستظهر بعضُ المفسرين إطلاق المغفرة للتائبين وغيرهم، بدليل قوله - تعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (¬١) فهو ظاهر في الإطلاق فيما عدا الشرك، ويشهد للإطلاق أمور:

الأول: نداؤهم بعنوان العبودية فإنها تقتضي المذلَّة وهي أنسب بحال المعاصي إذا لم يتب، واقتضاؤها لرحمة ظاهر.

Juz 8, hlm. 585 ›

الثاني: الاختصاص الذي تُشعر به الإضافة إلى ضميره - تعالى - فإن السيد من شأنه أن يرحم عبده ويشفق عليه.

الثالث: إضافة الرحمة إلى الاسم الجليل المحتوى على جميع معاني الأسماء على طريق الالتفات فإن ذلك ظاهر في سعتها، وهو ظاهر في شمولها التائب وغيره.

الرابع: وضع الاسم الجليل في موضع الضمير لإشعاره بأن المغفرة من مقتضيات ذاته لا شئ آخر من توبة وغيرها.

الخامس: تعريف الذنوب فإنه في مقام التمدح ظاهر في الاستغراق فشمل الذنب الذي تعقبه التوبة والذي لا تعقبه التوبة.

السادس: التأكيد بلفظ (جميعًا).

السابع: التعبير بالغفور فإنه صيغة مبالغة وهي إن كانت باعتبار الكم شملت المغفرة جميع الذنوب، أو باعتبار الكيف شملت الكبائر بدون توبة.

الثامن: حذف معمول الغفور فإن حذف المعمول يفيد العموم، إلى غير ذلك مما قالوه.

وقال آخرون: إنها وردت في غير موضع من القرآن الكريم مُقَيَّدَة بالتوبة، فإطلاقها هنا يحمل على التقييد بها، لأن المطلق يحمل على المقيد ما لم ينسخ، ولا نسخ في عقاب المؤمن المذنب، وأيدوا ذلك بقوله تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ فإنه عطف على ﴿لَا تَقْنَطُوا﴾ كأنه قيل: لا تقنطوا من رحمة الله فتظنوا أنه لا يقبل توبتكم وأنيبوا إليه - تعالى - وأخلصوا له ﷿.

وقال بعض أجلة المحققين: إن قوله: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ خطاب للكافرين والعاصين وإن كان المقصود الأول: الكفار لمكان القرب وسبب النزول.

فقد أخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال: إن أهل مكة قالوا: يزعم محمَّد أنه من عبد الأوثان، ودعا مع الله إلهًا آخر، وقتل النَّفس التي حرم الله، لم يُغْفَرْ له، فكيف نُهَاجر ونسلم؟ وقد عبدنا الآلهة وقتلنا النفس ونحن أهل شرك؟ فأنزل الله - تعالى - ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ … الآية﴾.

Juz 8, hlm. 586 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →