ونحو بشر تابع البكريّ... وليس أن يبدل بالمرضيّ
وجملة: ﴿أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ﴾ صلة الموصول، لا محل لها. ﴿لا:﴾ ناهية. ﴿تَقْنَطُوا:﴾
فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لا﴾ الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية، والجملة الندائية كلتاهما في محل نصب مقول القول. ﴿مِنْ رَحْمَةِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿رَحْمَةِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله.
﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿يَغْفِرُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى:
﴿اللهِ﴾. ﴿الذُّنُوبَ:﴾ مفعول به. ﴿جَمِيعاً:﴾ حال من: ﴿الذُّنُوبَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية تعليل للنهي، لا محل لها. ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿هُوَ:﴾ ضمير فصل لا محل له من الإعراب، أو هو توكيد لاسم (إنّ) على المحل، وعليهما ف: ﴿الْغَفُورُ﴾ خبر أول ل: (إنّ)، و ﴿الرَّحِيمُ﴾ خبر ثان هذا؛ وإن اعتبرت الضمير مبتدأ، و ﴿الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ خبرين له، فالجملة الاسمية تكون في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية تعليل آخر للنهي، أو هي تعليل للتعليل، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (٥٤)﴾
الشرح: ﴿وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ﴾ أي: ارجعوا إلى الله بالتوبة، واستسلموا له بالطاعة، والخضوع، والعمل الصالح. لما بين الله أن من تاب من الشرك يغفر له؛ أمر بالتوبة، والرجوع إليه، والإنابة: الرجوع إلى الله بالإخلاص. ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ:﴾ في الدنيا. ﴿ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ أي: لا يوجد ناصر ينصركم، ويمنعكم من عذابه، وعقابه. هذا؛ وروي من حديث جابر بن عبد الله-﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «من السّعادة أن يطيل الله عمر المرء في الطاعة، ويرزقه الإنابة، وإنّ من الشقاوة أن يعمل المرء، ويعجب بعمله». هذا؛ ورفع الفعل:
﴿تُنْصَرُونَ﴾ ولم يعطف على ما قبله؛ للإشعار بأنهم لا ينصرون ما داموا مصرين على كفرهم.
الإعراب: ﴿وَأَنِيبُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (أنيبوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. وانظر إعراب (صبروا) في سورة (ص) رقم [٦]. ﴿إِلى رَبِّكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿لا تَقْنَطُوا..﴾. إلخ فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وجملة: ﴿وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ معطوفة عليها أيضا. ﴿مِنْ قَبْلِ:﴾ متعلقان بأحد الفعلين السابقين على التنازع. وقيل: متعلقان بمحذوف حال. ولا وجه له قطعا. ﴿أَنْ يَأْتِيَكُمُ:﴾
فعل مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والكاف مفعول به. ﴿الْعَذابُ:﴾ فاعله، والمصدر المؤول من