Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 42 الزمر

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

ألا ترى إلى قوله: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * مَنْ يَاتِيهِ﴾ كيف توعدهم بكونه منصورًا عليهم غالبًا عليهم في الدنيا والآخرة؛ لأنهم إذا أتاهم الخزي والعذاب فذاك عزه وغلبته، من حيث أن الغلبة تتم له بعز عزيز من أوليائه، وبذل ذليل من أعدائه. ﴿يُخْزِيهِ﴾ مثل ﴿مُقِيمٌ﴾ في وقوعه صفة للعذاب، أي: عذاب مخز له، وهو يوم بدر، وعذاب دائم وهو عذاب النار. وقرئ: (مكاناتكم).

[﴿إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ ٤١]

﴿لِلنَّاسِ﴾: لأجلهم ولأجل حاجتهم إليه، ليبشروا وينذروا، فتقوى دواعيهم إلى اختيار الطاعة على المعصية. ولا حاجة لي إلى ذلك فأنا الغنى، فمن اختار الهدى فقد نفع نفسه، ومن اختار الضلالة فقد ضرها. وما وكلت عليهم لتجبرهم على الهدى، فإنّ التكليف مبنى على الاختيار دون الإجبار.

[﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ألا ترى إلى قوله: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾)، أي: الدليل على أن في ترك ذكر مكانتي زيادة في الوعيد والإنذار، وأن حاله لم تزل في التزايد إلى الأبد ترتب قوله: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * مَنْ يَاتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ بالفاعلية، وكان من حق الظاهر: فسوف تعلمون مكانتي وأني غالب عليكم في الدنيا والآخرة، فوضع موضع "عذاب الدنيا" قوله: ﴿مَنْ يَاتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾، و"عذاب الآخرة" قوله: ﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾، وإنما سمي نكالهم في الدنيا والعقبى بالعز والغلبة في قوله: "فذلك عزه وغلبته"؛ لأن الغلبة والعز قسمان: نصر الأولياء، وذل الأعداء. وهذه الغلبة والعز من القسم الأخير.

قوله: (مكاناتكم)، أبو بكر عن عاصم.

Juz 13, hlm. 394 ›

قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٤٢]

﴿الْأَنْفُسَ﴾: الجمل كما هي. وتوفيها: إماتتها؛ وهو أن يسلب ما هي به حية حساسة درّاكة من صحة أجزائها وسلامتها، لأنها عند سلب الصحة كأن ذاتها قد سلبت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (﴿الْأَنْفُسَ﴾: الجمل كما هي)، وعن بعض العدلية: أراد بالجمل الأرواح والأبدان جميعًا، فيكون على هذا التقدير البنية المخصوصة شرطًا للحياة، خلافًا للأشعرية.

قوله: (لأنها عند سلب الصحة كأن ذاتها قد سلبت)، تعليل لمحذوف على طريقة الجواب عن سؤال مقدر، يعني: إذا كانت الإماتة عبارة عن سلب ما به النفس دراكة، لا سلب ذات النفس، فكيف قال الله تعالى: ﴿يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ﴾؟ والنفس كما تقرر: الجمل كما هي.

وأجاب: أن النفس عند سلب الصحة كأن ذاتها قد سلبت مبالغة.

واعلم أنه فسر التوفي بوجهين:

أحدهما: أنه في معنى الإماتة، نحو قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] على بناء اسم المفعول، فالأنفس حينئذ بمعنى: الأرواح والأبدان جميعًا، فلهذا قال: الأنفس الجمل كما هي، والتوفي لما كان بمعنى سلب الصحة لا النفس، حمل على المجاز، كما قرره.

وثانيهما: أن يكون التوفي بمعنى الاستيفاء والقبض، كقراءة من قرأ: "الذين يتوفون" على بناء اسم الفاعل، والأنفس حينئذ: إما ما به التميز، وإما نفس الحياة، فيصح حمله على حقيقته؛ لأنه سلب ما به النفس دراكة، لكن يلزم من هذا الوجه أن تكون نفس الحياة متصفًا بالموت، لا الجملة الحساسة، ويكون ما به التميز متصفًا بالموت والنوم. فرد هذا

Juz 13, hlm. 395 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوجه بقوله: "والصحيح ما ذكرت لك أولًا"، أي: المراد بالنفس الجملة، وبالتوفي سلب ما هي به حية حساسة دراكة.

وقلت: الوجه الأول من باب الجمع والتفريق، جمع النفسين الميتة والنائمة في حكم التوفي أولًا، ثم فرق بين جهتي التوفي، فحكم على النفس الميتة بالإمساك، وعلى النائمة بالإرسال والتقدير. و ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ﴾ النفس التي تقبض والنفس التي لم تقبض، فيمسك الأولى ويرسل الأخرى. ويؤيده قول صاحب "الكشف": التقدير: ويتوفى التي لم تمت، فاستغنى عن ذكر "يتوفى" ثانيًا؛ لجريه أولًا.

وتحريره: الله يميت الشخص بأن يسلب منه ما به تصح حياته وينيم الآخر نومة تشبه الموت في عدم التصرف والتميز، ثم لا يرد الحياة إلى النفس التي أماتها موتة حقيقية، يورد التميز إلى التي أماتها موتة مجازية إلى أجل مسمى.

فإن قلت: يلزم على ما ذكرت أن يكون التوفي مستعملًا في مفهومي حقيقته ومجازه.

قلت: يجعل مجازًا عن قطع تعلق النفس عن البدن مطلقًا.

قال الإمام: النفس الإنسانية: عبارة عن جوهر مشرق نوراني إذا تعلق بالبدن حصل ضوءه في جميع الأعضاء، وهي الحياة، ثم إنه في وقت النوم ينقطع تعلقه عن ظاهر البدن دون باطنه، وفي وقت الموت ينقطع التعلق عن ظاهره وباطنه. فالموت والنوم من جنس واحد بهذا الاعتبار، لكن الموت انقطاع تام كامل، والنوم انقطاع ناقص، فظهر أن القادر الحكيم دبر تعلق النفس بالبدن على ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه دبر أمرها بحيث يقع ضوء الروح على جميع أجزاء البدن ظاهرة وباطنة، وذلك هو اليقظة.

Juz 13, hlm. 396 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →