Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 42 الزمر

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

إرشادات وعظات، يُسَلي بها نبيه ﷺ ويهون عليه عناد قومه ومعارضتهم فيقول - الله تعالى مخاطبا نبيَّه ﷺ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ أي: إنا أنزلنا عليك أيها الرسول العظيم القرآن الكريم بالحق والصدق لأجل الناس فإنه مناط مصالحهم في المعاش وفي المعاد، وإن مهمتك فيه إبلاغه للناس بأمانة وصدق، كما أنزلناه إليك ليهتدى به من يريد الله له الهداية ومجانبة الشرك والضلال، فمن أجابك إليه واهتدى به، وعمل بما فيه فلنفسه؛ لأن نفعه عائد عليها، وحسن عاقبته لها، ومن أعرض، وضل عن الانتفاع بهديه، ولم يعمل بما فيه، فإنما ضلاله على نفسه؛ لأن وبال ذلك، وسوء عاقبته حائق بها، وما أنت على الناس بوكيل ولا مسلَّط تجبرهم على الإيمان والتصديق، وتلجئهم إلى الهداية والتوفيق، فإنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء.

﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (٤٣) قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٤٤)﴾

المفردات:

﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ﴾ أي: يستوفيها ويسيطر عليها.

﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾: يحفظها ولا يردُّها إلى البدن.

﴿وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى﴾: يرد النفس النائمة إلى البدن عند اليقظة.

Juz 8, hlm. 574 ›

﴿أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: وقت سمَّاها الله ينتهى به عمرها.

﴿لَآيَاتٍ﴾: لَعِظِاتٍ بالغات.

التفسير:

٤٢ - ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾:

روي عن ابن عباس ﵁ قال: "إن في ابن آدم نفسا وروحًا، بينهما مثل شعاع الشمس، فالنفس هي التي بها العقل والتمييز، والروح هي التي بها التنفُّس، والتحرك، فيتوفَّيان معا عند الموت، ونتوفى النفس وحدها عند النوم".

هكذا روي عن ابن عباس، ولكن الظاهر أن هذه الآية الكريمة تمثل صورتين عجيبتين من صور قدرة الله - تعالى - على الخلائق، صورة تحدث لكل حي مرة واحدة ولا تتكرر، وهي الموت عند انتهاء الأجل، وصورة تتكرر مع الحياة وتلازمها، وهي النوم في جميع حالاته وأوقاته: فهذا هو مضمون قوله - تعالى -: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا … الآية﴾.

والمعنى: الله يستوفي الأرواح ويسيطر عليها حين موتها وحين نومها، فيمسك التي قضى عليها الموت ويقطع صلتها بالبدن، ويرد النفس الأخرى النائمة التي منعها عن التصرف وقت نومها ولم يحن أجلها - يرد تصرفها إلى بدنها فتحصل اليقظة بسبب ذلك، ويجرى ذلك عليها إلى أجل مسمى هو انتهاء عمرها.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي: إن في ذلك التصرف العجيب، والنمط الغريب الذي يجرى على نفوس الخلائق، ويتكرر في حاليه بينهم، وتحت أبصارهم، وأسماعهم، لآيات بالغات، وشواهد بيِّنات دالات على بليغ قدرة الله - تعالى - ودقة حكمه، القوم يتفكرون في كيفية تعلق النفس بالأبدان، وتوفِّيها عنها تارة بالكلية عند الموت، واستبقائها عند الله بين السعادة والشقاوة، وتوفِّيها تارة أخرى توفيا ظاهرا عند النوم، وإرسالها إلى البدن ليعود إلى نشاطه، حتى يحين أجلها.

Juz 8, hlm. 575 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →