Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 43 الزمر

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

[﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ (٤٣) قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ٤٣ - ٤٤]

﴿أَمِ اتَّخَذُوا﴾: بل اتخذ قريش، والهمزة للإنكار ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: من دون إذنه ﴿شُفَعاءَ﴾ حين قالوا: ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨]، ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه. ألا ترى إلى قوله: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعًا﴾؟ أي: هو مالكها، فلا يستطيع أحد شفاعةً إلا بشرطين: أن يكون المشفوع له مرتضى، وأن يكون الشفيع مأذونًا له. وهاهنا الشرطان مفقودان جميعًا. ﴿أَوَلَوْ كانُوا﴾ معناه: أيشفعون ولو كانوا ﴿لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ﴾ أي: ولو كانوا على هذه الصفة لا يملكون شيئًا قط، حتى يملكوا الشفاعة ولا عقل لهم. ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ تقرير لقوله: ﴿لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعًا﴾؛ لأنه إذا كان له الملك كله، والشفاعة من الملك؛ كان مالكًا لها. فإن قلت: بم يتصل قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾؟ قلت: بما يليه، ومعناه: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ اليوم ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة، فلا يكون الملك في ذلك اليوم إلا له، فله ملك الدنيا والآخرة.

[﴿وإذَا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وإذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ ٤٥]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والباقون: على البناء للفاعل.

قوله: (أن يكون المشفوع له مرتضى، وأن يكون الشفيع مأذونًا له)، لكن الذي هو مشروط في الآية شيئان: الملك المطلق والعقل، والشرطان مفقودان، أي: الأصنام لا يملكون شيئًا، ولا لهم مرتبة العقلاء، يدل عليه قوله: ﴿أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ﴾، ولذلك أتبعه بما اشتمل على الاسم الجامع والملك على الإطلاق دنيا وأخرى من غير منازع فيه حيث قال: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية.

Juz 13, hlm. 399 ›

مدار المعنى على قوله: ﴿وَحْدَهُ﴾، أي: إذا أفرد الله بالذكر ولم يذكر معه آلهتهم اشمأزوا، أي: نفروا وانقبضوا، ﴿وإذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾؛ وهم آلهتهم ذكر الله معهم أو لم يذكروا: استبشروا؛ لافتتانهم بها ونسيانهم حق الله إلى هواهم فيها. وقيل: إذا قيل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له: نفروا؛ لأن فيه نفيًا لآلهتهم. وقيل: أراد استبشارهم بما سبق إليه لسان رسول الله ﷺ من ذكر آلهتهم حين قرأ (والنجم) عند

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (مدار المعنى على قوله: ﴿وَحْدَهُ﴾)، عن بعضهم: من قال: المراد بقوله: ﴿وَحْدَهُ﴾ الثناء على الله تعالى، ويصير بمنزله قوله: الله تعالى، أو سبحانه، أو شبه ذلك، فقد أخطأ.

قلت: يريد: أن لفظة ﴿وَحْدَهُ﴾ في كلام المصنف ليست بمعترضة، كما يقع في سائر المواضع، مثل: ﷾، بل المعنى: أن مدار معنى هذه الآية وما سبق له الكلام معنى ﴿وَحْدَهُ﴾، إذا لو قيل: وإذا ذكر الله اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون، لكان عن المعنى بمعزل؛ لأنهم ما كانوا يشمئزون إذا شفع ذكر الله بذكر آلهتهم، وإذا ذكرت آلهتهم وحدها كانوا يستبشرون، وإنما كان اشمئزازهم من ذكر الله وحده، ونبه الله ﷾ بوضع قوله: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ موضع الضمير على أنهم إنما اشمأزوا؛ لأنهم ركنوا إلى اللذات العاجلة، وانغمسوا في الشهوات النفسانية، فإذا سمعوا بأن لا إله إلا هو وحده، واستلزم ذلك العبادة والتجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود، ظهرت آثار الكآبة على وجوههم، وانقبضت قلوبهم، وضاقت صدروهم، وإذا ذكرت الأصنام مالت قلوبهم إلى اللذات العاجلة، واستبشروا وفرحوا.

قوله: (ما سبق إليه لسان رسول الله ﷺ، يعني: قرأ سورة "النجم"، وألقى الشيطان في أمنيته: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتجى"، ففرح به الكفار.

وقلت: قد أبطل هذا القول الإمام، واستقصينا القول في إبطاله في "الأنبياء".

Juz 13, hlm. 400 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →