Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 73 الأحزاب

لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴿٧٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

فإن تزعميني كنت أجهل فيكمو... فإنّي شريت الحلم بعدك بالجهل

وإن لم يكن كذلك؛ يصدق عليه: أنه من أكبر الجهال، والحمار أفضل منه، كما قال الشاعر الحكيم: [البسيط] فضل الحمار على الجهول بخلّة... معروفة عند الّذي يدريها

إنّ الحمار إذا توهّم لم يسر... وتعاود الجهّال ما يؤذيها

حقا إن الحمار أفضل بكثير من الفاسقين الجاهلين: المقامرين، والظالمين، وشاربي الخمر... إلخ، ودليل ذلك: أنك لو وضعت الخمر للحمار، والبغل، ونحوهما لا يشربه، بل ينفر منه، ومع ذلك تجد المئات بل الألوف من البشر يشربونها ليلا، ونهارا.

الإعراب: ﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿عَرَضْنَا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿الْأَمانَةَ:﴾ مفعول به. ﴿عَلَى السَّماواتِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ:﴾ معطوفان على ﴿السَّماواتِ،﴾ وجملة: ﴿عَرَضْنَا..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إن)، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿فَأَبَيْنَ:﴾ الفاء: حرف عطف.

(أبين): فعل ماض مبني على السكون، ونون النسوة فاعله. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب.

﴿يَحْمِلْنَها:﴾ فعل مضارع مبني على السكون وهو في محل نصب ب: ﴿أَنْ،﴾ ونون النسوة فاعله.

و (ها): مفعوله، و ﴿أَنْ﴾ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، وجملة:

﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها﴾ معطوفة على جملة: ﴿عَرَضْنَا..﴾. إلخ فهي في محل رفع مثلها، والرابط في الأولى رابط في الثانية، وجملة: ﴿وَأَشْفَقْنَ مِنْها﴾ معطوفة عليها أيضا، وجملة: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ﴾ معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: «ولكن عرضناها على الإنسان، فحملها... إلخ» وهذا الكلام معطوف على ما قبله، لا محل له مثله. ﴿الْأَمانَةَ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه.

﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى ﴿الْإِنْسانُ﴾. ﴿ظَلُوماً:﴾ خبر ﴿كانَ﴾. ﴿جَهُولاً:﴾

خبر ثان، وجملة: ﴿كانَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر: (إن)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّهُ كانَ..﴾. إلخ تعليل لحمل الإنسان للأمانة.

﴿لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٣)﴾

الشرح: ﴿لِيُعَذِّبَ اللهُ..﴾. إلخ: تعليل لحمل الأمانة، المعنى: عرضنا الأمانة على جميع المخلوقات، ثم قلدناها الإنسان؛ ليظهر شرك المشرك، ونفاق المنافق؛ ليعذبهم الله نتيجة سوء

Juz 7, hlm. 551 ›

أعمالهم، ومعتقداتهم، ويظهر إيمان المؤمن، فيثيبه الله. ﴿وَكانَ اللهُ غَفُوراً:﴾ للتائبين من ذنوبهم.

﴿رَحِيماً:﴾ بهم؛ حيث لم يعاجلهم بالعقوبة. وانظر شرح (كان) في الآية رقم [١]. هذا؛ وفي الآية الكريمة من المحسنات البديعية: المقابلة، والطباق بين: ﴿لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ﴾ وبين قوله تعالى: ﴿وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ﴾. وفي ختم السورة الكريمة بهذه الآية من المحسنات البديعية ما يسميه علماء البديع: رد العجز على الصدر؛ لأن السورة الكريمة بدئت في ذم المنافقين، وختمت ببيان سوء عاقبتهم، فحسن الكلام في البدء، والختام. وإنما قدم المنافقين على المشركين هنا وفي سورة (الفتح) رقم [٦] لأن المنافقين كانوا أشد على المؤمنين من المشركين؛ ولأن المشرك يمكن أي يحترز منه، ويجاهد؛ لأنه عدو مبين، والمنافق لا يمكن أن يحترز منه، ولا يجاهد، فلهذا كان شره أكثر من شر المشرك، فكان تقديم المنافق أولى.

ومن المعلوم: أن المنافقين، والمنافقات كانوا في المدينة، وأن المشركين، والمشركات هم من أهل مكة.

الإعراب: ﴿لِيُعَذِّبَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل. ﴿اللهُ:﴾ فاعله.

﴿الْمُنافِقِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿وَالْمُنافِقاتِ:﴾ معطوف على ما قبله منصوب مثله، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ:﴾

معطوفان على ما قبلهما منصوبان مثلهما، و «أن» المضمرة والفعل: (يعذب) في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: (حملها). وقيل: متعلقان بالفعل:

﴿عَرَضْنَا﴾. ﴿وَيَتُوبَ:﴾ معطوف على يعذب منصوب مثله. ﴿اللهُ:﴾ فاعل. ﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ:﴾

جار ومجرور متعلقان بالفعل: (يتوب). ﴿وَالْمُؤْمِناتِ:﴾ معطوف على ما قبله. وجملة: ﴿وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ مستأنفة، وفيها معنى التوكيد لفحوى الكلام السابق. هذا؛ ويجوز في:

﴿رَحِيماً﴾ أن يكون خبرا ثانيا ل: (كان)، وأجاز مكي اعتباره حالا من الضمير المستتر في ﴿غَفُوراً،﴾ وأجاز اعتباره نعتا له، وهذا غير مسلم له؛ لأنهما اسمان من أسماء الله الحسنى على المعتمد. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

انتهت سورة (الأحزاب)، شرحا وإعرابا، بحمد الله وتوفيقه.

والحمد لله ربّ العالمين

Juz 7, hlm. 552 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →