Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 73 الأحزاب

لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴿٧٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

والأرض والجبال فلا تظن السّموات والأرض والجبال جمادات أو أشياء خلقت عبثاً، بل هي تسبح بحمد ربها وتصلي وتسجد لخالقها.

﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾: امتنعت أن تقبل تحمل الأمانة وخافت منها (أن لا تؤدِّيها) واختارت أن تكون مسخَّرة لمشيئة الله وإرادته.

﴿وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ﴾: أيْ: بعد أن خير السّموات والأرض والجبال خير الله آدم فاختار أن يحملها وقبل آدم أبو البشر على حملها على الرغم من ضعف قوته مقارنة بتلك الأجرام العظام.

﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾: إنه: للتوكيد، كان ظلوماً: لنفسه لأنّه حَملَ نفسه شيئاً لم يعرف عواقبه (الأمانة) ولم يَفِ بها أو غدر بالعهد ونكث أو لم يلتزم بها، ولم يحملها كما أُمر، جهولاً: بما ستصنع به الأغيار أو جهولاً لما يرتكبه من الأخطاء أو حملها بسبب جهله، والجهل هو عدم العلم وكلمة (ظلوماً جهولاً) صيغة مبالغة لظلمه وجهله.

سورة الأحزاب [٣٣: ٧٣]

﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾:

﴿لِيُعَذِّبَ﴾: اللام لام التّعليل يمكن أن تعود على عرضنا أو حملنا إذا عادت لام التّعليل إلى عرضنا: أيْ: عرضنا الأمانة على الإنسان ليظهر شرك المشرك ونفاق المنافق وإيمان المؤمن، ومن ثم يعذبهم على أعمالهم.

وإذا عادت لام التّعليل إلى حملنا: أيْ: حملنا المنافق والمشرك والعاصي الأمانة فلم يؤدِّها، فلذلك يعذَّب، وأما المؤمن المطيع فيثاب:

١ - وليس المقصود بتحميل الإنسان الأمانة والتّكليف بها هو تعذيبه أبداً، وإنما ليثاب على حملها.

Juz 9, hlm. 186 ›

٢ - ولم يعطف التّوبة على العذاب وفصل بينهما بتكرار الفاعل وهو الله للتوكيد، فقال: ليعذب الله ويتوب الله بدلاً ليعذب الله ويتوب على … إلخ.

﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾: كان وما زال وسيبقى غفوراً رحيماً، وكان الله غفوراً رحيماً.

غفوراً: مقابل كلمة الظّلوم فالله سبحانه غفور لمن ظلم، ثم بدل حسناً بعد سوء.

رحيماً: مقابل (جهولاً) أيْ: رحيماً بالجاهل إذا تاب أو أناب إلى ربه.

ومن الجدير بالذكر الانتباه كيف بدأت السّورة بقوله: فلا تطع الكافرين والمنافقين، وانتهت السّورة بقوله: ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات.

Juz 9, hlm. 187 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →