Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 52 الأحزاب

لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا ﴿٥٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

في محل نصب مفعول به. ﴿فِي قُلُوبِكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول، لا محل لها، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، وجملة: ﴿وَكانَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها أيضا.

﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاّ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً (٥٢)﴾

الشرح: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ:﴾ يقرأ الفعل بالياء، والتاء؛ لأنه جمع تكسير، يجوز تذكيره، وتأنيثه، وإذا جاز بغير فصل في قوله تعالى: ﴿وَقالَ نِسْوَةٌ﴾ كان مع الفصل أجوز. ﴿مِنْ بَعْدُ﴾ أي: من بعد التسع اللاتي اخترنك المذكورات في الآية رقم [٢٩]. ﴿وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ﴾ أي: بأن تطلق إحداهن، وتتزوج بدلها، أو تطلقهن جميعا، وتتزوج غيرهن، وهذا تكريم لهن، ومكافأة على اختيارهن الله، ورسوله، كما رأيت في الآية رقم [٢٩] أيضا. ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ أي: حسن المبتدلات الجدد. أي: فليس لك أن تطلق أحدا من نسائك، وتنكح بدلها أخرى، ولو أعجبك جمالها. قال ابن عباس-﵄: يعني: أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب-﵁-لما استشهد بمؤتة، أراد رسول الله ﷺ أن يخطبها، فنهي عن ذلك. وقيل: هذا الحجر عليه ﷺ حتى لو ماتت واحدة منهن؛ لا يحل له نكاح أخرى. ﴿إِلاّ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ:﴾ فهي استثناء ممن حرم عليه من النساء بعد اللاتي اخترن الله، ورسوله، والدار الآخرة. قال ابن عباس-﵄: ملك مارية القبطية ﵂-بعد نزول هذه الآية، وكانت قد أهداها له المقوقس ملك مصر، وذلك حين بعث إليه الرسول ﷺ حاطب بن أبي بلتعة-﵁-بكتاب يدعوه فيه إلى الإسلام، صورته: «بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد بن عبد الله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنما عليك إثم القبط». و ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ..﴾. إلخ الآية رقم [٦٤] من سورة (آل عمران)، فلما وصل إليه الكتاب قرأه، ثم جعله في حق من عاج، وختم عليه، ودفعه إلى جارية له، ثم كتاب جوابه في كتاب صورته: «إلى محمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، أما بعد: فقد قرأت كتابك، وفهمت ما فيه، وما تدعو إليه، وعلمت: أن نبيا قد بقي، وما كنت أظن أنه يخرج إلا بالشام، وقد أكرمت رسولك (أي: فإنه قد دفع لحاطب مائة دينار، وخمسة أثواب) وبعثت لك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم (أي: وهما مارية، وسيرين-﵄) وبغلة للركوب، وثياب، كذا

Juz 7, hlm. 516 ›

وكذا». ولم يسلم، وأهدى إليه جارية ثالثة، وخصيّا، يقال له: مابور، والبغلة هي الدلدل، وكانت شهباء، وفرسا هو: اللزاز، فأسرج، وألجم، وهو فرسه الميمون، وأهدى إليه عسلا من عسل بنها. انتهى. من الجمل نقلا عن السيرة الحلبية بتصرف مني كبير.

والمشهور: أنه بعث إليه طبيبا أيضا، ولما وصل إليه الطبيب، قال النبي ﷺ: «لا حاجة لنا به، نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع». وقد ولدت مارية-﵂ إبراهيم ﵇، وقد توفي قبل تمام حولين له، وأما سيرين فقد زوجها لأحد أصحابه، فولدت له محمد بن سيرين، وهو من كبار التابعين، وأخيرا: فقد كان كتاب النبي ﷺ إلى المقوقس في السنة السادسة للهجرة، وهي السنة التي راسل فيها الملوك؛ الذين كانوا في حياته ﷺ. والله أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً﴾ أي: حافظا مهيمنا، فتحفظوا جهدكم، ولا تتخطوا ما حد لكم.

وهو تهديد، وتحذير عن مجاوزة حدود الله، وتخطي حلاله إلى حرامه. وبقي أن تعرف هل نسخ هذا الحجر على رسول الله ﷺ، أو بقي إلى آخر حياته؟ فقيل: بقي، والأصح: أنه نسخ، فعن عائشة-﵂-قالت: ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل الله له النساء، وروى الطحاوي عن أم سلمة ﵂، قالت: لم يمت رسول الله ﷺ حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء من شاء، إلا ذات محرم، وذلك قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ..﴾. إلخ الآية السابقة.

قال النحاس: وهذا؛ -والله أعلم-أولى ما قيل في الآية، وهو وقول عائشة واحد في النسخ، وقد عارض بعض فقهاء الكوفة، فقال: محال أن تنسخ الآية السابقة هذه الآية، وهي قبلها في المصحف الذي أجمع عليه المسلمون. ورجح قول من قال: نسخت بالسّنّة. قال النحاس: وهذه المعارضة لا تلزم، وقائلها غالط؛ لأن القرآن بمنزلة سورة واحدة، ويبين لك أن اعتراض هذا المعترض لا يلزم؛ لأن الآية رقم [٢٤٠] من سورة (البقرة) قد نسخت بالآية رقم [٢٣٤] وهي بعدها، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم.

الإعراب: ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَحِلُّ:﴾ فعل مضارع. ﴿لَكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿النِّساءُ:﴾ فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة. ﴿مِنْ بَعْدُ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿النِّساءُ﴾ وهو أولى، وبني ﴿بَعْدُ﴾ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا نية. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): نافية. ﴿أَنْ تَبَدَّلَ:﴾ مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والفاعل مستتر، تقديره: «أنت»، والمصدر المؤول في محل رفع معطوف على ﴿النِّساءُ﴾ التقدير: ولا يحل لك التبدل. ﴿بِهِنَّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿أَزْواجٍ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

Juz 7, hlm. 517 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →